التنفُّل إذا أقيمت صلاة الفرض، كما في «صحيح مسلم»١ عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «إذا أُقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة». وقال الإمام أحمد في روايته: «إلا التي أُقيمت»٢.
وفي «الصحيحين»٣ عن عبد الله بن مالك ابن بُحَينة أن رسول الله ﷺ رأى رجلًا وقد أقيمت الصلاة يصلّي ركعتين، فلما انصرف رسول الله ﷺ لاثَ به الناس٤، وقال له رسول الله ﷺ: «آلصبحَ أربعًا آلصبح أربعًا».
وفي «صحيح مسلم»٥ عن عبد الله بن سَرجِسَ قال: دخل رجل المسجد ورسول الله ﷺ في صلاة الصبح، فصلّى ركعتين قبل أن يصل إلى الصف، فلما انصرف رسول الله ﷺ قال له: «يا فلانُ، بأيّ صلاتَيْك اعتددتَ٦؟ بالتي صلّيتَ وحدَك أو بالتي صلَّيت معنا؟».
وفي «الصحيحين»٧ أن رسول الله ﷺ مرَّ برجل، فكلَّمه بشيء لا ندري ما هو، فلما انصرف أحَطْنا به نقول: ماذا قال لك رسول الله ﷺ؟ قال: قال لي: «يُوشِك أن يصلّي أحدكم الصبحَ أربعًا». وعند مسلم٨: «أقيمت
(١) رقم (٧١٠).
(٢) «المسند» (٨٦٢٣)، وفي إسناده ابن لهيعة متكلم فيه.
(٣) رواه البخاري (٦٦٣) ومسلم (٧١١).
(٤) أي اجتمعوا حوله.
(٥) رقم (٧١٢).
(٦) ع: «اعددت».
(٧) بل في «صحيح مسلم» (٧١١/ ٦٥) من حديث عبد الله بن مالك ابن بحينة ﵁. وليس عند البخاري بهذا اللفظ.
(٨) رقم (٧١١/ ٦٦).
صلاة الصبح، فرأى رسول الله ﷺ رجلًا يصلّي والمؤذّن يقيم الصلاة، فقال: «أتصلِّي الصبح أربعًا؟».
وقال أبو داود الطيالسي في «مسنده»١: ثنا أبو عامر الخزّاز عن ابن أبي مُليكة عن ابن عباس قال: كنت أصلّي وأخذ المؤذن في الإقامة، فجذبني٢ النبي ﷺ فقال: «أتصلّي الصبح أربعًا؟». وكان عمر بن الخطاب إذا رأى رجلًا يصلّي وهو يسمع الإقامة ضربه٣.
وقال [١٠٥/أ] حماد بن سلمة: عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أنه أبصر رجلًا يصلّي الركعتين والمؤذّن يقيم، فحَصَبه وقال: «أتصلِّي الصبحَ أربعًا؟»٤.
فردّت هذه السنن كلّها بما رواه حجّاج بن نُصير المتروك عن عبّاد بن كثير الهالك عن ليث عن عطاء عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «إذا أُقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة»، وزاد: «إلا ركعتي الصبح»٥. فهذه
(١) رقم (٢٨٥٩)، ورواه أيضًا أحمد (٢١٣٠). وفي إسناده صالح بن رستم متكلم عليه، ولكن له شواهد من حديث ابن بحينة وأبي هريرة ﵄، والحديث صححه ابن خزيمة (١١٢٤) وابن حبان (٢٤٦٩) والحاكم (١/ ٣٠٧) والضياء المقدسي (١٠٠). انظر: «السلسلة الصحيحة» (٢٥٨٨).
(٢) د، ت: «فحدثني». والمثبت عند الطيالسي.
(٣) رواه عبد الرزاق (٣٩٨٨)، وفي إسناده جابر بن يزيد الجعفي متكلم فيه.
(٤) رواه البيهقي (٢/ ٤٨٣)، ورواه عبد الرزاق (٤٠٠٦) عن معمر عن أيوب به. ورجاله كلهم ثقات، والإسناد صحيح.