إعلام الموقعين

عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي أيوب١، وأمثال ذلك.

وأما نقلُ فعله فكنقلهم أنه توضأ من بئر بُضاعة٢، وأنه كان يخرج كلَّ عيدٍ إلى المصلَّى فيصلِّي به العيد هو والناس٣، وأنه كان يخطبهم قائمًا على المنبر وظهره إلى القبلة ووجهه إليهم٤، وأنه كان يزور قُباءً كلَّ سبتٍ ماشيًا وراكبًا٥، وأنه كان يزورهم في دُورهم٦ ويعود مرضاهم٧ ويشهد جنائزهم٨ ونحو ذلك.

وأما نقل التقرير فكنَقْلِهم إقرارَه لهم٩ على تلقيح النخل، وعلى تجاراتهم التي كانوا يتجرونها١٠، وهي على ثلاثة أنواع: تجارة الضرب في الأرض، وتجارة الإدارة، وتجارة السَّلَم، فلم ينكر عليهم منها تجارة

  1. (١) د: «أيوب» خطأ. وهو أبو أيوب الأنصاري.
  2. (٢) رواه أبو داود (٦٦) والنسائي (٣٢٦) والترمذي وحسنه (٦٦) من حديث أبي سعيد الخدري، وصححه أحمد وابن معين وابن حزم وابن القطان. انظر: «التلخيص الحبير» (١/ ١٣).
  3. (٣) رواه البخاري (٣٢٤) ومسلم (٨٩٠) من حديث أم عطية ﵂.
  4. (٤) رواه البخاري (١٠١٣) ومسلم (٨٩٧) من حديث أنس ﵁.
  5. (٥) رواه البخاري (١١٩١) ومسلم (١٣٩٩) من حديث ابن عمر ﵄.
  6. (٦) رواه البخاري (٣٨٠) ومسلم (٦٥٨) من حديث أنس ﵁.
  7. (٧) رواه البخاري (١٢٩٥) ومسلم (١٦٢٨) من حديث سعد ﵁.
  8. (٨) رواه مسلم (٩٦٥) من حديث جابر بن سمرة ﵁.
  9. (٩) ت: «إقرارًا لهم».
  10. (١٠) أما تلقيح النخل فعند مسلم (٢٣٦٢) من حديث رافع ﵁، وأما تجاراتهم فقد تقدم تخريجه.
357

واحدة، وإنما حرّم عليهم فيها الربا الصريح ووسائله المفضية إليه، أو التوسل بتلك المتاجر إلى الحرام، كبيع السلاح لمن يقاتل به المسلم، وبيع العصير لمن يَعصِره خمرًا، وبيع الحرير لمن يلبسه من الرجال، ونحو ذلك مما هو معاونة على الإثم والعدوان.

وكإقرارهم على صنائعهم المختلفة من تجارة وخياطة وصياغة وفلاحة، وإنما حرّم عليهم فيها الغشّ [١١١/أ] والتوسّل بها إلى المحرَّمات.

وكإقرارهم على إنشاد الأشعار المباحة وذكر أيام الجاهلية والمسابقة على الأقدام. وكإقرارهم على المناهدة١ في السفر، وكإقرارهم على الخُيَلاء في الحرب٢ ولُبسِ الحرير فيه٣ وإعلامِ الشجاع منهم بعينه

  1. (١) في جميع النسخ: «المهادنة». وفي هامش نسخة د: «لعله المناهدة، وهو ما تُخرِجه الرفقة من النفقة في السفر. قاله في القاموس». وهو الصواب، ولا معنى للمهادنة في السفر.
  2. (٢) أما الإنشاد فرواه البخاري (٤٥٣) ومسلم (٢٤٨٥) من حديث حسان ﵁.
    وأما ذكر أيام الجاهلية فرواه مسلم (٢٣٢٢) من حديث جابر بن سمرة.
    وأما المسابقة على الأقدام فعند أبي داود (٢٥٧٨) وغيره من حديث عائشة ﵂، صححه ابن الملقن في «البدر المنير» (٩/ ٤٢٤).
    وأما المناهدة في السفر فعند البخاري (٢٤٨٦) ومسلم (٢٥٠٠) من حديث أبي موسى الأشعري ﵁.
    وأما إقرار الخيلاء في الحرب فعند أبي داود (٢٦٥٩) من حديث جابر بن عتيك، وصححه ابن حبان (٤٧٦٢) وحسنه الألباني في «صحيح أبي داود» - الأم (٧/ ٤١١).
  3. (٣) رواه البخاري (٢٩٢٠) ومسلم (٢٠٧٦) من حديث أنس ﵁.
358

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي