ثم يجمع بينهما»١. وهو في «الصحيحين».
وكقول معاذ بن جبل: «كان رسول الله ﷺ في غزوة تبوك إذا ارتحل قبل زَيْغ الشمس أخَّر الظهر حتى يجمعها مع العصر فيصلّيهما جميعًا، وإذا ارتحل بعد زَيْغ الشمس صلَّى [١٣٠/أ] الظهر والعصر جميعًا ثم سار، وكان إذا ارتحل قبل المغرب أخَّر المغرب حتى يصلِّيها مع العشاء، وإذا ارتحل بعد المغرب عجَّل العشاء فصلّاها مع المغرب». وهو في السنن و«المسند»٢، وإسناده صحيح، وعلته واهية٣.
وكقول ابن عباس: «كان النبي ﷺ إذا زاغت الشمس في منزله جمعَ بين الظهر والعصر قبل أن يركب، وإذا لم تَزِغْ في منزله سار، حتى إذا حانت٤ العصر نزل فجمع بين الظهر والعصر، وإذا حانت له المغرب في منزله جمع بينها وبين العشاء، وإذا لم تَحِنْ٥ في منزله ركب، حتى إذا كان العشاء نزل فجمع بينهما»٦. وهذا متابع لحديث معاذ، وفي بعض طرق هذا الحديث:
- (١) هذا لفظ مسلم (٧٠٤/ ٤٧).
- (٢) رواه أبو داود (١٢٢٠) والترمذي وقال: حسن غريب (٥٥٣، ٥٥٤) وأحمد (٢٢٠٩٤)، وصححه ابن حبان (١٤٥٨) والبيهقي (٣/ ١٦٢). انظر: «صحيح أبي داود» - الأم (٤/ ٣٨١).
- (٣) كذا قال، وأشار إلى علته البخاري والترمذي وأبو حاتم وغيرهم. انظر: «تنقيح التحقيق» (٢/ ٥٣٦) ط. المعرفة، والتلخيص الحبير (٢/ ١٠٢) و«المحرر» لابن عبد الهادي (٢/ ٤).
- (٤) د، ت: «جاءت» هنا وفيما يلي. والتصويب من «المسند».
- (٥) في النسختين: «لم تجيء». والتصويب من «المسند».
- (٦) رواه أحمد (٣٤٨٠) والطبراني (١١٥٢٢) والدارقطني (١٤٥٠)، وفي إسناده حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس متكلم فيه، ولكن له شاهد من حديث معاذ، وروي عن ابن عباس من وجه آخر. انظر: «الإرواء» (٣/ ٢٨).