والحسن البصري١، وأبو العالية٢، وعطاء بن أبي رباح٣، والضحاك٤، ومجاهد بن جبر٥ في إحدى الروايتين عنه: "أولو الأمر هم العلماء". وهو إحدى الروايتين عن الإمام أحمد.
وقال أبو [٥/ب] هريرة٦، وابن عباس٧ في الرواية الأخرى، وزيد بن أسلم٨، والسدي٩ ومقاتل: "هم الأمراء". وهو الرواية الثانية عن أحمد١٠.
(١) رواه آدم بن أبي إياس في "التفسير" (ص ٢٨٥)، وسعيد بن منصور في "السنن" (٦٥٤ - التفسير)، وابن جرير (٧/ ١٨١)، وابن المنذر (١٩٣١)، وابن أبي حاتم (٥٥٣٦).
(٢) رواه ابن جرير (٧/ ١٨١).
(٣) رواه سعيد بن منصور (٦٥٥ - التفسير)، والدارمي (٢٢٥)، وابن جرير (٧/ ١٨١)، وابن المنذر (١٩٣١، ١٩٣٢).
(٤) رواه ابن المنذر (١٩٣٣) من طريق جويبر ــ وهو واهٍ ــ عنه بمعناه. ووازن بتفسير ابن أبي حاتم (٥٥٣٩).
(٥) رواه سعيد بن منصور (٦٥٣، ٦٥٦ - التفسير)، وأبو خيثمة في كتاب "العلم" (٦٢)، وابن جرير (٧/ ١٧٩، ١٨٠، ١٨١)، وابن المنذر (١٩٢٨، ١٩٣٤)، وابن أبي حاتم (٥٥٣٥).
(٦) رواه ابن جرير (٧/ ١٧٦)، وابن المنذر (١٩٢٥، ١٩٢٦)، وابن أبي حاتم (٥٥٣٠، ٥٥٣٢).
(٧) انظر: "جامع البيان" لابن جرير (٧/ ١٧٦، ١٧٧).
(٨) رواه ابن جرير ٧/ ١٧٧.
(٩) انظر: "زاد المسير" (٢/ ١١٦) وعنه صدر المؤلف.
(١٠) وانظر: الوجه الحادي والأربعين من وجوه الرد على المقلِّد. وفي "مجموع الفتاوى" (١٨/ ١٥٨): "وقالوا في قوله تعالى ... أقوالًا تجمع العلماء والأمراء. ولهذا نصَّ الإمام أحمد وغيره على دخول الصنفين في هذه الآية، إذ كلٌّ منهما تجب طاعته فيما يقوم به من طاعة الله".
والتحقيق: أن الأمراء إنما يطاعون إذا أمروا بمقتضى العلم، فطاعتهم تبع لطاعة العلماء، فإن الطاعة إنما تكون في المعروف وما أوجبه العلم؛ فكما أن طاعة العلماء تبعٌ لطاعة الرسول، فطاعة الأمراء تبعٌ لطاعة العلماء. ولما كان قيام الإسلام بطائفتي العلماء والأمراء، وكان الناس كلُّهم لهم تبعًا، كان صلاح العالم بصلاح هاتين الطائفتين، وفساده بفسادهما، كما قال عبد الله بن المبارك وغيره من السلف: صنفان من الناس إذا صلحا صلح الناس، وإذا فسدا فسد الناس. قيل: من هم؟ قال: الملوك والعلماء١.
وهل أفسد الدينَ إلا الملوكُوأحبارُ سَوءٍ ورهبانُها
(١) وجدتُ بعضَه مرويّا من كلام سفيان الثوري، رواه الدينوري في "المجالسة" (٤٦٩)، وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٥). ونقله شيخ الإسلام في غير موضع. انظر: "جامع المسائل" (٢/ ٧٢) و"مجموع الفتاوى" (١٠/ ٣٥٤)، (١٤/ ٤٩٤)، (١٨/ ١٥٨).
(٢) أنشدها المصنف في "الداء والدواء" (ص ١٤٧) و"المدارج" (٣/ ٢٤٧) أيضًا. وهي لابن المبارك في "معجم ابن المقرئ" (ص ٣٦٤) و"الحلية" (٨/ ٢٧٩) وغيرهما. وفي "المجالسة" (٢/ ٣٠) أن إبراهيم بن أدهم كان يتمثل بها.