الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وعائشة أم المؤمنين، وزيد بن ثابت، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر.
وقال أبو محمد بن حزم١: "ويمكن أن يجمع من فتوى كلِّ واحد منهم سِفر ضخم". قال: "وقد جمع أبو بكر محمد بن موسى بن يعقوب بن أمير المؤمنين المأمون٢ فتيا عبد الله بن عباس ﵄ في عشرين كتابًا٣. وأبو بكر٤ المذكور أحد أئمة الإسلام في العلم والحديث".
قال أبو محمد: "والمتوسطون منهم فيما روي عنهم من الفتيا: أبو بكر الصديق، وأم سلَمة، وأنس بن مالك، وأبو سعيد الخدري، وأبو هريرة، وعثمان بن عفان، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن الزبير، وأبو موسى الأشعري، وسعد بن أبي وقاص، وسلمان الفارسي، وجابر بن عبد الله، ومعاذ بن جبل. فهؤلاء ثلاثة عشر يمكن أن يُجمَع من فتيا كلِّ امرئ٥ منهم جزء صغير جدًّا".
(١) في "الإحكام" (٥/ ٩٢ - ٩٤)، والكلام متصل بما قبله.
(٢) ولد أبو بكر المذكور في مكة سنة ٢٦٨ وتوفي بمصر سنة ٣٤٢. وقد وُلِّي مكة في شبيبته، وعُمِّر دهرًا. روى الموطأ عن علي بن عبد العزيز عن القعنبي، وحدَّث أيضًا عن النسائي، وكان ثقةً مأمونًا. انظر: "تاريخ الإسلام" للذهبي (٧/ ٧٨٦).
(٣) نقل ذلك الذهبي في "السير" (٣/ ٢٣٨، ٣٥٨) عن كتاب "الإحكام" لابن حزم.
(٤) ع: "أبو بكر محمد"، وكذا في النسخ المطبوعة.
(٥) ع: "كل واحد". وكذا في النسخ المطبوعة و"الإحكام".
"ويضاف إليهم: طلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وعمران بن حصين، وأبو بكرة، وعبادة بن الصامت، ومعاوية بن أبي سفيان".
"والباقون منهم مقِلُّون في الفتيا، لا يروى عن الواحد منهم إلا المسألة والمسألتان، والزيادة اليسيرة على ذلك، يمكن أن يجمع من فتيا جميعهم جزء صغير فقط بعد التقصِّي والبحث. وهم: أبو الدرداء، وأبو اليَسَر١، وأبو سلَمة المخزومي، وأبو عبيدة بن الجرّاح، وسعيد بن زيد، والحسن والحسين ابنا علي، والنعمان بن بشير، وأبو مسعود، وأبيّ بن كعب، وأبو أيوب، وأبو طلحة، وأبو ذرّ، وأم عطية، وصفية أم المؤمنين، [٧/أ] وحفصة، وأم حبيبة، وأسامة بن زيد، وجعفر بن أبي طالب، والبراء بن عازب، وقَرَظة بن كعب٢، ونافع أخو أبي بكرة لأمه، والمقداد بن الأسود، وأبو السنابل، والجارود العبدي، وليلى بنت قانف٣، وأبو محذورة، وأبو شُرَيح الكعبي، وأبو بَرزة الأسلمي، وأسماء بنت أبي بكر٤، وأم شريك، والحَولاء بنت تُوَيت، وأُسيد بن الحُضَير، والضحاك بن قيس، وحبيب بن مسلمة٥، وعبد الله بن أنيس، وحذيفة بن اليمان، وثُمامة بن أُثال، وعمار بن ياسر،
(١) ضبط في المطبوع بضم الياء، والصواب أنه بفتح الياء والسين. انظر: "توضيح المشتبه" (١/ ٥٢٧).
(٢) بعده في "الإحكام" (٥/ ٩٣): "أبو عبد الله البصري". وجعله المصنف آخر الأسماء.
(٣) في ت، ف والنسخ المطبوعة: "قائف" بالهمز، وكذا في "الإحكام"، وهو تصحيف.