إعلام الموقعين

زينب، قال: فأتيتُها فجاءت معي١ إليها، فقالت: في البيت هاروت وماروت؟ فقالت: يا زينب، جعلني الله فداك، إنها قالت: كلُّ مملوك لها محرَّر، وكلُّ مالٍ لها هديٌ، وهي يهودية وهي نصرانية. فقالت: يهودية ونصرانية! خلِّ بين الرجل وامرأته. فأتيتُ حفصة أم المؤمنين، فأرسلتْ إليها فأتَتْها، فقالت: يا أم المؤمنين، جعلني الله فداك، إنها قالت: كل مملوك لها حرٌّ، وكل مال لها هَدْي، وهي يهودية ونصرانية، فقالت: يهودية ونصرانية! خلِّ بين الرجل وبين امرأته. قالت: فأتيت عبد الله بن عمر، فجاء معي٢ إليها، فقام على الباب فسلَّم، فقالت: بِيَبَا أنتَ وبِيَبَا٣

أبوك، فقال: أمِن حجارةٍ أنتِ أم من حديدٍ أنتِ أم من أي شيء أنت؟ أفتتْكِ زينبُ وأفتتْكِ أم المؤمنين فلم تقبلي فتياهما، فقالت: يا أبا عبد الرحمن جعلني الله فداك، إنها قالت: كلُّ مملوك لها حرٌّ، وكل مالٍ لها هديٌ، وهي يهودية وهي نصرانية، فقال: يهودية ونصرانية! كفِّري عن يمينكِ، وخلِّي بين الرجل وبين امرأته.

  1. (١) كذا في د، ز. وفي «مجموع الفتاوى» و«الرد على السبكي»: «فجاءت يعني».
  2. (٢) كذا في النسختين. وفي المصدرين السابقين: «يعني».
  3. (٣) في النسختين: «بينا أنت وبينا»، مصحفًا. وفي المطبوع: «بأبي أنت وبآبائي أبوك» (نقلًا عن مصنف عبد الرزاق)، وفي الجزء الثاني منه تحريف. وفي «مجموع الفتاوى» (٣٣/ ١٨٩): «سا أنت وسا أبوك» بدون نقط .. وفي أصل «الرد على السبكي» (١/ ١٨٨): (سى أنت وسى أبوك). وينبغي أن يُقرأ «بِيَبَا» و«بِيَبِي». قال ابن الأنباري في «الزاهر» (١/ ١٦٢ - ط. الرسالة): فيه ثلاث لغات: بِأَبِي وبِيَبِي وبِيَبَا، فمن قال «بأبي» أخرجه على أصله، ومن قال «بِيَبِي» ليَّن الهمزة وأبدلَ منها ياءً، ومن قال «بِيَبَا» توهَّم أنه اسم واحد، فجعل آخِرَه بمنزلة آخرِ سكْرَى وغضبَى وحُبلَى. ومعنى «بأبي أنت»: أفديك بأبي.
517

وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني في «المترجم» له١: حدثنا صفوان بن صالح ثنا عمر بن عبد الواحد عن الأوزاعي قال: حدثني جَسْر٢ بن الحسن، قال: حدثني بكر بن عبد الله المزني قال: حدثني رُفيع قال: كنت أنا وامرأتي مملوكينِ لامرأة من الأنصار، فحلفَتْ بالهدي والعتاقة أن تفرِّق بيننا، فأتيتُ امرأة من أزواج النبي ﷺ، فذكرتُ لها ذلك، فأرسلتْ إليها أن كفِّري يمينَك، فأبَتْ، ثم أتيت زينب ابنة أم سلمة٣، فذكرت لها ذلك٤، فأرسلتْ إليها أن كفِّري يمينك، فأبَتْ٥. فأتيتُ ابن عمر، فذكرت ذلك له، فأرسل إليها: أن كفِّري يمينك، فأبَتْ، فقام ابن عمر فأتاها فقال: أرسلتْ إليك فلانةُ زوج النبي ﷺ وزينبُ أن تكفِّري يمينك فأبيتِ، قالت: يا أبا عبد الرحمن إني حلفتُ بالهدي والعتاقة، قال: وإن كنتِ قد حلفتِ٦.

وقال الدارقطني٧: ثنا أبو بكر النيسابوري ثنا محمد بن يحيى بن

  1. (١) نقل عنه شيخ الإسلام في «الرد على السبكي» (١/ ٣٠٥). وأخرجه أبو العباس الأصم في الثاني من «حديثه» (١٨).
  2. (٢) في د، ز والمطبوع: «حسن»، تحريف. وترجمة جَسْر بن الحسن في «الميزان» (١/ ٣٩٨) و«تهذيب التهذيب» (٢/ ٧٨). وفي «التقريب»: أنه مقبول من السابعة.
  3. (٣) في النسختين: «زينب أو أم سلمة». والصواب: «زينب ابنة أم سلمة» كما في «الرد على السبكي» (١/ ٢٠٥) وفي الرواية السابقة. وفي المطبوع: «زينب وأم سلمة» خطأ أيضًا.
  4. (٤) د: «ذلك لها».
  5. (٥) «فأبت» ليست في د.
  6. (٦) رجاله كلهم ثقات إلا جسْر بن الحسن وهو مقبول، كما سبق ذكره.
  7. (٧) رقم (٤٣٣١).
518

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي