وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني في «المترجم» له١: حدثنا صفوان بن صالح ثنا عمر بن عبد الواحد عن الأوزاعي قال: حدثني جَسْر٢ بن الحسن، قال: حدثني بكر بن عبد الله المزني قال: حدثني رُفيع قال: كنت أنا وامرأتي مملوكينِ لامرأة من الأنصار، فحلفَتْ بالهدي والعتاقة أن تفرِّق بيننا، فأتيتُ امرأة من أزواج النبي ﷺ، فذكرتُ لها ذلك، فأرسلتْ إليها أن كفِّري يمينَك، فأبَتْ، ثم أتيت زينب ابنة أم سلمة٣، فذكرت لها ذلك٤، فأرسلتْ إليها أن كفِّري يمينك، فأبَتْ٥. فأتيتُ ابن عمر، فذكرت ذلك له، فأرسل إليها: أن كفِّري يمينك، فأبَتْ، فقام ابن عمر فأتاها فقال: أرسلتْ إليك فلانةُ زوج النبي ﷺ وزينبُ أن تكفِّري يمينك فأبيتِ، قالت: يا أبا عبد الرحمن إني حلفتُ بالهدي والعتاقة، قال: وإن كنتِ قد حلفتِ٦.
وقال الدارقطني٧: ثنا أبو بكر النيسابوري ثنا محمد بن يحيى بن
(١) نقل عنه شيخ الإسلام في «الرد على السبكي» (١/ ٣٠٥). وأخرجه أبو العباس الأصم في الثاني من «حديثه» (١٨).
(٢) في د، ز والمطبوع: «حسن»، تحريف. وترجمة جَسْر بن الحسن في «الميزان» (١/ ٣٩٨) و«تهذيب التهذيب» (٢/ ٧٨). وفي «التقريب»: أنه مقبول من السابعة.
(٣) في النسختين: «زينب أو أم سلمة». والصواب: «زينب ابنة أم سلمة» كما في «الرد على السبكي» (١/ ٢٠٥) وفي الرواية السابقة. وفي المطبوع: «زينب وأم سلمة» خطأ أيضًا.
(٤) د: «ذلك لها».
(٥) «فأبت» ليست في د.
(٦) رجاله كلهم ثقات إلا جسْر بن الحسن وهو مقبول، كما سبق ذكره.
(٧) رقم (٤٣٣١).
عبد الله الأنصاري ثنا أشعث ثنا بكر بن عبد الله المزني عن أبي رافع أن [١٩/ب] مولاةً له أرادت أن تفرِّق بينه وبين امرأته فقالت: هي يومًا يهودية ويومًا نصرانية وكل مملوكٍ لها حرّ إن لم تفرِّق بينهما، فسألت عائشة وابن عباس وحفصة وأم سلمة ﵃، فكلهم قال لها: أتريدين أن تكوني١ مثل هاروت وماروت؟ فأمروها أن تكفِّر عن يمينها وتخلِّي بينهما.
وقد رواه البيهقي٢ من طريق الأنصاري: ثنا أشعث ثنا بكر عن أبي رافع أن مولاته أرادت أن تفرِّق بينه وبين امرأته، فقالت: هي يومًا يهودية ويومًا نصرانية، وكل مملوكٍ لها حرّ، وكل مالٍ لها في سبيل الله، وعليها المشي إلى بيت الله إن لم تُفرِّق بينهما، فسألت عائشةَ وابن عمر وابن عباس وحفصة وأم سلمة، فكلهم قال لها: أتريدين أن تكوني مثل هاروت وماروت؟ وأمروها أن تكفّر عن يمينها وتخلّي بينهما. رواه رَوْح و٣ الأنصاري واللفظ له، وحديث رَوْح مختصر. وقال النضْر بن شُمَيل: أنا أشعث عن بكر بن عبد الله عن أبي رافع عن ابن عمر وعائشة وأم سلمة في هذه القصة قالوا: تكفّر يمينَها.
وقال يحيى بن سعيد القطّان٤ عن سليمان التيمي ثنا بكر بن عبد الله عن أبي رافع أن ليلى بنت العَجْماء مولاتَه قالت: هي يهودية وهي نصرانية، وكل مملوك لها محرر، وكل مالٍ لها هَدْيٌ، إن لم يُطلِّق امرأتَه إن لم تفرِّق
(١) في النسختين: «تكفري». والتصويب من مصدر التخريج.