وقال شهر بن حَوشَب: كان أصحاب محمد ﷺ إذا تحدَّثوا وفيهم معاذ نظروا إليه هيبةً له٢.
وقال علي: أبو ذرٍّ وعَى٣ علمًا، ثم أوكَى٤ عليه، فلم يُخرِج منه شيئًا حتى قُبِض٥.
وقال مسروق: قدمتُ المدينة، فوجدت زيد بن ثابت من الراسخين في العلم٦.
وقال الجُريري عن أبي تَميمة: قدِمنا الشام، فإذا الناس مجتمعون يُطِيفون برجل. قال: قلتُ: من هذا؟ قالوا: هذا أفقه مَن بقي من صحابة
(١) رواه ابن أبي شيبة (١٥٩٢٠)، وابن سعد في "الطبقات" (٣/ ٥٧)، والبيهقي في "المدخل" (١٢١).
(٢) رواه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢٣١)، وابن عساكر في "التاريخ" (٥٨/ ٤٢٥).
(٣) من المستغرب أنه في ع وحدها ضُبط بفتح الواو والعين، وفي غيرها ضبط بضم الواو وكسر العين.
(٤) من أوكى السقاءَ: شدَّ فمه بالحبل.
(٥) رواه ابن سعد في "الطبقات" (٢/ ٣٠٥، ٤/ ٢١٨)، وابن أبي خيثمة في "التاريخ" (٣٢٨ ــ السِّفر الثاني) بمعناه مطوَّلا. ويُنظر: "الاستيعاب" لابن عبد البر (١/ ٢٥٥)، و"تاريخ مدينة دمشق" لابن عساكر (٦٦/ ١٨٨ - ١٨٩)، و"تاريخ الإسلام" للذهبي (٢/ ٢١٨).
(٦) رواه سعيد بن منصور (١٨)، والدارمي (٢٩٣٣)، ابن سعد في "الطبقات" (٢/ ٣١١، ٥/ ٣١٠)، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" (١/ ٤٨٤، ٤٨٥)، وأبو زرعة الدمشقي في "التاريخ" (١/ ٦٥٣ - ٦٥٤).
محمد١ﷺ، هذا عمرو البِكَالي٢.
وقال سعيد: قال ابن عباس ــ وهو قائم على قبر زيد بن ثابت ــ: هكذا يذهب العلم!٣.
وكان ميمون بن مِهران إذا ذُكِر ابنُ عباس وابنُ عمر عنده يقول: ابن عمر أورعهما، وابن عباس أعلمهما٤.
وقال أيضًا: ما رأيتُ أفقهَ من ابن عمر، ولا أعلمَ من ابن عباس٥.
(١) ع: "من أصحاب رسول الله".
(٢) رواه ابن سعد في "الطبقات" (٩/ ٤٢٤، ٤٢٥)، والبخاري في "التاريخ الأوسط" (٧٨١).
(٣) رواه ابن سعد في "الطبقات" (٢/ ٣١٢، ٥/ ٣١٥)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٣/ ٣٨١)، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" (١/ ٤٨٦)، وأبو القاسم البغوي في "معجم الصحابة" (١١٩٨)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٢٩٠٤، ٢٩٠٥)، وابن عساكر في "التاريخ" (١٩/ ٢٣٣ - ٣٣٦).
(٤) رواه ابن معين، كما في الجزء الثاني من فوائده من رواية أبي بكر المروزي عنه (١٤١). ويُنظر: "تاريخ مدينة السلام" للخطيب البغدادي (٩/ ٢٣١).
(٥) كذا، والذي في المجالسة للدينوري (٢٥٨٤) ــ ومن طريقه ابن عساكر في "التاريخ" (٣١/ ١١٥ - بسند واهٍ عن ميمون بن ميمون: ما رأيتُ رجلا أورع من ابن عمر، ولا أفقه من ابن عباس. وهذا ــ على وهاء سنده ووهنه ــ أشبه بالصواب، وهو المروي عن طاوس بن كيسان، رواه الإمام أحمد في الزهد (١٠٧٤)، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" (١/ ٤٩١، ٤٩٦، والبيهقي في "المدخل" (١٢٧)، وابن عساكر في "التاريخ" (٣١/ ١١٥. وهو عند ابن سعد في "الطبقات" (٢٦٦٠) بلفظ: ما رأيتُ رجلا أعلم من ابن عباس.