إعلام الموقعين

اليهود صوموا يومًا قبله ويومًا بعده»١، وقال: «لا تَشبَّهوا بالأعاجم»٢، وروى الترمذي٣ عنه: «ليس منّا من تشبَّه [٤٧/ب] بغيرنا»، وروى الإمام أحمد٤ عنه: «من تشبَّه بقوم فهو منهم». وسرُّ ذلك أن المشابهة في الهدي الظاهر ذريعة إلى الموافقة في القصد والعمل.

الوجه السادس عشر: أنه ﷺ حرَّم الجمع بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها٥، وقال: «إنكم إذا فعلتم ذلك قطعتم أرحامكم»٦، حتى لو

  1. (١) رواه أحمد (٢١٥٤) وابن خزيمة (٢٠٩٥) من حديث ابن عباس ﵄، وفي إسناده محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى متكلم فيه، والحديث جاء موقوفًا عن ابن عباس ﵄ عند عبد الرزاق (٧٨٣٩).
  2. (٢) رواه البزار (٢٩٧٩) من حديث ابن عباس ﵄، وفي إسناده رشدين بن كُرَيب متكلم فيه. انظر: «ميزان الاعتدال» (٢/ ٥١).
  3. (٣) برقم (٢٦٩٥) والطبراني في «الأوسط» (٧٣٨٠) من حديث عبد الله بن عمرو، قال ابن تيمية في «مجموع الفتاوى» (٢٥/ ٣٣١): «حديث جيد». وانظر: «السلسلة الصحيحة» (٢١٩٤).
  4. (٤) في «المسند» (٥١١٥) وأبو داود (٤٠٣١) من حديث ابن عمر ﵄. وجوَّد إسناده ابن تيمية في «الاقتضاء» (١/ ٢٦٩)، وصححه العراقي في «تخريج الإحياء» (ص ٣١٨)، وحسّنه ابن حجر في «الفتح» (١٠/ ٢٧١).
  5. (٥) رواه البخاري (٥١٠٩) ومسلم (١٤٠٨/ ٣٣) من حديث أبي هريرة ﵁.
  6. (٦) رواه الطبراني (١١٩٣١) والضياء المقدسي في «الأحاديث المختارة» (١٤٤)، وفي إسناده أبو حريز عبد الله بن الحسين مختلف فيه، والفضيل بن ميسرة في روايته عن أبي حَريز نظر. وانظر: «السلسلة الضعيفة» (٦٥٢٨).
11

رضيت المرأة بذلك لم يجز؛ لأن ذلك ذريعة إلى القطيعة المحرمة كما علَّل به النبي ﷺ.

الوجه السابع عشر: أنه حرّم نكاح أكثر من أربع١ لأن ذلك ذريعة إلى الجور، وقيل: العلة فيه أنه ذريعة إلى كثرة المُؤْنة المفضية إلى أكل الحرام، وعلى التقديرين فهو من باب سدّ الذرائع. وأباح الأربع ــ وإن كان لا يُؤمَن الجور في اجتماعهن ــ لأن حاجته قد لا تندفع بما دونهن؛ فكانت مصلحة الإباحة أرجحَ من مفسدة الجور المتوقعة.

الوجه الثامن عشر: أن الله سبحانه حرَّم خِطبة المعتدَّة صريحًا، حتى حرم ذلك في عدة الوفاة وإن كان المرجع في انقضائها ليس إلى المرأة؛ فإن إباحة الخطبة قد تكون ذريعةً إلى استعجال المرأة بالإجابة والكذب في انقضاء عدتها.

الوجه التاسع عشر: أن الله سبحانه حرَّم عقد النكاح في حال العدة وفي الإحرام، وإن تأخَّر الوطء إلى وقت الحلّ لئلا يتخذ العقد ذريعة إلى الوطء، ولا ينتقض هذا بالصيام؛ فإن زمنه قريب جدًّا، فليس عليه كلفةٌ في صبره بعضَ يومٍ إلى الليل.

الوجه العشرون: أن الشارع حرَّم الطيب على المُحرِم٢ لكونه من أسباب دواعي الوطء، فتحريمه من باب سدّ الذرائع.

الوجه الحادي والعشرون: أن الشارع اشترط للنكاح شروطًا زائدة على

  1. (١) تقدم تخريجه.
  2. (٢) تقدم تخريجه.
12

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي