إعلام الموقعين

أنتَ لها ولأمثالها١.

وقال عطاء بن أبي رباح: ما رأيت مجلسًا قطُّ أكرمَ من مجلس ابن عباس: أكثر فقهًا وأعظم [جفنةً]٢! إن أصحاب الفقه عنده، وأصحاب القرآن عنده٣، وأصحاب الشعر عنده. يُصْدِرُهم كلَّهم في وادٍ واسع٤.

وقال ابن عباس: كان عمر بن الخطاب يسألني مع الأكابر من أصحاب رسول الله ﷺ٥.

وقال ابن مسعود: لو أنَّ ابن عباس أدرك أسناننا ما عَشَره٦ منّا

  1. (١) رواه عبد الله ابن الإمام أحمد في زياداته على "فضائل الصحابة" (١٩١٣)، وأبو عروبة الحراني في الطبقات (كما في المنتقى منه ص ٧١).
  2. (٢) زدت ما بين الحاصرتين من مصادر التخريج، ولعله سقط سهوًا، إذ ورد النص على الصواب في "هداية الحيارى" (ص ٢٨٦).
  3. (٣) "عنده" لم يرد في ع.
  4. (٤) رواه الحسين المروزي في زياداته على الزهد لابن المبارك (١١٧٥)، ــ وعنه الفاكهي في أخبار مكة (١٦٢٨) ــ، والبرجلاني في الكرم والجود (٦٠)، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" (١/ ٥١٢، ٥٢٠)، وعبد الله ابن الإمام أحمد في زياداته على "فضائل الصحابة" (١٩٢٩)، والبلاذري في "أنساب الأشراف" (٤/ ٣١).
  5. (٥) رواه عبد الله ابن الإمام أحمد في زياداته على "فضائل الصحابة" (١٩٠٤، ١٩٢١)، وابن خزيمة (٢١٧٣)، والخطيب في "الفقيه والمتفقه" (٢/ ٢٧٧).
  6. (٦) يعني ما بلغ عُشْرَه، كما فسَّر المؤلف في "هداية الحيارى" (ص ٢٨٧). ويروى: "عاشَره"، وهو أكثر، وقد فسَّره الحربي في "غريب الحديث" (١/ ١٥٦) فقال: "لو كان في السنّ مثلنا ما بلغ أحدٌ منَّا عُشْرَه في العلم". وقد نصَّ على ورود الرواية باللفظين الذهبي في "تاريخ الإسلام" (٢/ ٦٥٨). وقال ابن جرير في "تهذيب الآثار- مسند ابن عباس" (١/ ١٨٣) بعدما فسَّر "عاشَره": "يقال منه: "عشَر فلانٌ فلانًا" إذا بلغ عُشْرَه، يعشُرُه عَشْرًا". وعلَّق عليه الأستاذ محمود شاكر بقوله: "هذه عبارة جيّدة عن معنى اللفظ، أوضح مما في كتب اللغة". وفي "أساس البلاغة": "فلان لا يُعشِر فلانًا ظرفًا"، أي لا يبلغ معشارَه، وضبط بضم الياء وكسر الشين المخففة ضبط قلم، وأخشى أن يكون خطأ. وقد فات كلُّ هذا صاحبَ "التاج".
    وفي ع: "ما عَسَره" بالسين المهملة وكذا في النسخ المطبوعة جميعًا. وقد فسَّره الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد بمعنى: "ما خالفه"، فتابعه كلُّ مَن جاء بعده، وإنما هو تصحيف كما ترى.
37

رجل١.

وقال مغيرة: قيل لابن عباس: أنَّى أصبتَ هذا العلم؟ قال: بلسان سؤول وقلب عقول٢.

وقال مجاهد: كان ابن عباس يسمَّى "البحر" من كثرة علمه٣.

  1. (١) رواه أبو خيثمة في "كتاب العلم" (٤٨)، وأحمد في "فضائل الصحابة" (١٨٦٣)، وابن سعد في "الطبقات" (٢/ ٣١٥)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٥/ ٤)، والبيهقي في "المدخل" (١٢٥).
  2. (٢) رواه أحمد في "فضائل الصحابة" (١٨٧٧) ومن طريقه البيهقي في "المدخل" (٤٢٧)، وابنه عبد الله في زياداته على "فضائل الصحابة" (١٩٠٣). والمغيرة هو ابن مقسم الضبي لم يلق ابن عباس.
  3. (٣) رواه ابن سعد في "الطبقات" (٢/ ٣١٦، ٦/ ٣٣٢)، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" (١/ ٤٩٦)، وعبد الله ابن الإمام أحمد في زياداته على "فضائل الصحابة" (١٩٢٠)، وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٣١٦)، والخطيب في "التاريخ" (١/ ٥٢٣)، وفي "الفقيه والمتفقه" (١/ ٢١٣).
38

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي