إذا قيل: مَن في العلم سبعةُ أبحرروايتُهم ليست عن العلم خارجَه
فقُلْ: هم عبيد الله عروةُ قاسمٌسعيدٌ أبو بكر سليمانُ خارجَه
وكان من أهل الفتوى: أبان بن عثمان، وسالم، ونافع، وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وعلي بن الحسين.
وبعد هؤلاء: أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وابناه محمد وعبد الله، وعبد الله بن عمرو١ بن عثمان، وابنه محمد، وعبد الله والحسن٢ ابنا محمد ابن الحنفية، وجعفر بن محمد بن علي، وعبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر، ومحمد بن المنكدر، ومحمد بن شهاب الزهري ــ وجمع محمد ابن مفرِّج٣ فتاويه في ثلاثة
(١) ع: "عمر"، خطأ.
(٢) ع: "الحسين"، تصحيف.
(٣) س، ت، ع: "نوح"، وكذا في جميع طبعات الكتاب، وهو تصحيف. وفي "الإحكام" (٥/ ٩٦): "محمد بن أحمد بن مفرج". وهو القاضي محمد بن أحمد بن محمد بن يحيى بن مفرِّج، من أهل قرطبة. يكنى أبا عبد الله. محدِّث الأندلس. ولد سنة ٣١٥ وتوفي سنة ٣٨٠. ذكر ذلك تلميذه ابن الفرضي في "تاريخه" (٢/ ١٢٢ - ١٢٤). وقال الحميدي في "جذوة المقتبس" (ص ٦١): "وصنّف كتبًا في فقه الحديث وفي فقه التابعين، منها: فقه الحسن البصري في سبع مجلدات، وفقه الزهري في أجزاء كثيرة". ومنه نقله الذهبي في "السير" (١٦/ ٣٩٢) وغيره من كتبه. وانظر: "توضيح المشتبه" (٧/ ١٧٨).
أسفار ضخمة على أبواب الفقه ــ وخلقٌ سوى هؤلاء.
فصل
وكان المفتون بمكة: عطاء بن أبي رباح، وطاوس بن [١٢/ب] كيسان، ومجاهد بن جَبْر، وعبيد بن عمير، وعمرو بن دينار، وعبد الله بن أبي مُلَيكة، وعبد الرحمن بن سابط، وعكرمة.
ثم بعدهم: أبو الزُّبير المكي، وعبد الله بن خالد بن أَسيد، وعبد الله بن طاوس.
ثم بعدهم: عبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج، وسفيان بن عيينة، وكان أكثر فتواه١ في المناسك، وكان يتوقف في الطلاق٢.
وبعدهم: مسلم بن خالد الزَّنجي، وسعيد بن سالم القدّاح.
وبعدهما: الإمام محمد بن إدريس الشافعي، ثم عبد الله بن الزبير الحميدي، وإبراهيم بن محمد الشافعي ابنُ عمِّ محمد، وموسى بن أبي الجارود، وغيرهم.
فصل
وكان من المفتين بالبصرة: عمرو بن سَلِمة الجَرْمي، وأبو مريم الحنفي، وكعب بن سُور، والحسن البصري، وأدرك خمس مائة من
(١) ع: "فتواهم"، خطأ.
(٢) قال الإمام أحمد في رواية الميموني عنه: "كان سفيان بن عيينة إذا سُئل عن المناسك سهل عليه الجواب فيها، وإذا سُئل عن الطلاق اشتدَّ عليه". انظر: "تهذيب الكمال" (١١/ ١٩٠).