والتعليق المحال لا يصلح أن يكون مانعًا من اقتضاء السبب الصحيح أثره.
الخامس: أن صحة التعليق فرع على مِلك التنجيز، فإذا انتفى ملكه للمنجَّز في هذه المسألة انتفى صحة التعليق، فصحة التعليق تمنع من صحته، وهذه معارضة صحيحة في أصل المسألة فتأمّلْها.
السادس: أنه لو قال في مرضه: «إذا أعتقتُ سالمًا فغانمٌ حرٌّ» ثم أعتق سالمًا ولا يخرجان من الثلث، قدِّم عتق المنجَّز على المعلَّق لقوته.
يوضحه الوجه السابع١: أنه لو قال لغيره: «ادخلِ الدار فإذا دخلتَ أخرجتُك» وهو نظيره في القوة؛ فإذا دخل لم يمكنه إخراجه. وهذا المثال وِزَانُ مسألتنا، فإن المعلَّق هو الإخراج والمنجَّز هو الدخول.
الثامن: أن المنجَّز في حيِّز٢ الإمكان، والمعلَّق قد قارنه ما جعله مستحيلًا.
التاسع: أن٣ وقوع المنجَّز يتوقف على أمر واحد وهو التكلم باللفظ اختيارًا، ووقوع المعلَّق يتوقَّف على التكلمُّ باللفظ ووجودِ الشرط، وما توقف على شيء واحد أقربُ وجودًا مما توقَّف على أمرين.
العاشر: أن وقوع المنجَّز٤ موافق لتصرف الشارع وملك المالك، ووقوع المعلَّق بخلافه؛ لأن الزوج لم يُملِّكه الشارع ذلك.
- (١) «السابع» ليست في ك.
- (٢) ك: «حين».
- (٣) «أن» ليست في ك.
- (٤) «مما توقف ... المنجز» ساقطة من ك.