حُميد بن مالك عن مكحول عن معاذ بن جبل قال: قال لي رسول الله ﷺ: «يا معاذُ، ما خلق الله شيئًا على وجه الأرض أبغضَ إليه من الطلاق، وما خلق الله شيئًا على وجه الأرض أحبَّ إليه من العتاق، فإذا قال الرجل لمملوكه: أنت حرٌّ إن شاء الله، فهو حرٌّ، ولا استثناء له، وإذا قال لامرأته: أنت طالق إن شاء الله، فله استثناؤه، ولا طلاقَ عليه».
ثم ساقه من طريق محمد بن مصفَّى حدثنا معاوية بن حفص عن حميد بن١ مالك اللخمي حدثني مكحول عن معاذ بن جبل ﵁ سئل رسول الله ﷺ عن رجل قال لامرأته: أنت طالق إن شاء الله، فقال: «له استثناؤه»، فقال رجل: يا رسول الله، وإن قال لغلامه: أنت حرٌّ إن شاء الله؟ قال: «يعتق؛ لأن الله يشاء العتق، ولا يشاء الطلاق».
ثم ساق من طريق إسحاق بن أبي نَجيح٢ عن عبد العزيز بن أبي روّاد عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال: «من قال لامرأته أنتِ [١٥٧/أ] طالقٌ إن شاء الله، أو لغلامه أنت حرٌّ إن شاء الله، أو عليه المشي إلى بيت الله إن شاء الله؛ فلا شيء عليه»٣.
- (١) ز: «عن»، خطأ.
- (٢) كذا في النسخ، والصواب: «إسحاق بن أبي يحيى» وهو الكعبي كما بيَّنه البيهقي. هالِكٌ يأتي بالمناكير عن الأثبات، كما ذكر الذهبي في «الميزان» (١/ ٢٠٥) وأورد هذا الحديث من مناكيره.
- (٣) رواه ابن عدي (٢/ ٦٩٤) والبيهقي (٧/ ٣٦١) وابن الجوزي في «العلل» (٢/ ١٥٤) من طريق إسحاق بن أبي يحيى، عن عبد العزيز بن أبي رواد به، وإسناده ضعيف من أجل إسحاق، وضعّف الحديث ابن الجوزي.