سقيُها١.
وكذلك قالوا: يُكرَه منديلُ الحرير الذي يتمخَّط فيه ويتمسَّح من الوضوء. ومرادهم التحريم.
وقالوا: يُكرَه بيعُ العَذِرة، ومرادهم التحريم٢.
وقالوا: يُكرَه الاحتكارُ في أقوات الآدميين والبهائم إذا أضرَّ بهم وضيَّق عليهم٣، ومرادهم التحريم.
وقالوا: يكره بيع السلاح في أيام الفتنة٤، ومرادهم التحريم.
وقال أبو حنيفة: يكره بيع أرض مكة٥، ومراده التحريم عندهم.
قالوا: ويُكرَه اللعب بالشِّطْرَنج٦، وهو حرام عندهم.
قالوا: ويُكرَه أن يجعل الرجلُ في عنق عبده أو غيره طوقَ الحديد الذي يمنعه من التحرُّك، وهو الغُلُّ٧. وهو حرام. وهذا [٢٢/ب] كثير في كلامهم جدًّا.
وأما أصحاب مالك، فالمكروه عندهم مرتبة بين الحرام والمباح، ولا يطلقون عليه اسم الجواز. ويقولون: إنَّ أكلَ كلِّ ذي ناب من السباع مكروه
- (١) "الهداية" (٤/ ٣٦٧) ولعل النقل منه.
- (٢) "الجامع الصغير" (ص ٤٨٠)، "الهداية" (٤/ ٣٧٥).
- (٣) "الجامع الصغير" (ص ٤٨١)، "الهداية" (٤/ ٣٧٧).
- (٤) "الجامع الصغير" (ص ٣١٩)، "الهداية" (٢/ ٤١٤)، (٤/ ٣٧٨).
- (٥) "الجامع الصغير" (ص ٤٨١)، "الهداية" (١/ ٤٨١).
- (٦) "الجامع الصغير" (ص ٤٨٢)، "الهداية" (٤/ ٣٨٠).
- (٧) "الهداية" (٤/ ٣٨١).