إعلام الموقعين

واحد منهم في وقته فهو من سنة الخلفاء الراشدين.

ورواه الإمام أحمد في «مسنده»١ من حديث عبد الرحمن بن مهدي عن معاوية بن صالح عن ضَمْرة بن حبيب عن عبد الرحمن بن عمرو السُّلَمي سمع العرباض بن سارية٢، فذكر نحوه.

الوجه الرابع والعشرون: ما رواه الترمذي٣ من حديث الثوري عن عبد الملك بن عمير عن هلال مولى رِبْعِي بن حِرَاش عن رِبْعِي عن حذيفة قال: قال رسول الله ﷺ: «اقتدُوا باللَّذَينِ من بعدي أبي بكر وعمر، واهتدوا بهَدْي عمَّار، وتمسَّكوا بعهدِ ابن أم عبد». قال الترمذي: هذا حديث حسن. ووجه الاحتجاج به ما تقدم في تقرير المتابعة.

الوجه الخامس والعشرون: ما رواه مسلم في «صحيحه»٤ من حديث عبد الله بن رَباح عن أبي قتادة أن النبي ﷺ قال: «إن يُطِع القومُ أبا بكر وعمر يَرشُدوا». [١٨١/أ] وهو في حديث الميضأة الطويل، فجعل الرشد معلّقًا

  1. (١) رقم (١٧١٤٢).
  2. (٢) «بن سارية» ليست في ك.
  3. (٣) رقم (٣٧٩٩). وكذلك رواه أحمد (٢٣٢٧٦، ٢٣٤١٩). ورواه بدون واسطة مولى رِبعي: أحمد (٢٣٢٤٥) والترمذي (٣٦٦٢) وابن ماجه (٩٧) والحاكم (٣/ ٧٥) والبيهقي (٨/ ١٥٣). وله شواهد، انظر: «البدر المنير» (٩/ ٥٧٨) و«التلخيص الحبير» (٤/ ٤٦٠). والحديث ضعفه البزار كما في «التلخيص الحبير» وابن حزم في «الإحكام» (٢/ ٢٥٠)، وحسنه العقيلي (٥/ ٣٠٨) وابن عبد البر في «الجامع» (٢/ ٣١٢) والذهبي في «التاريخ» (٣/ ٢٥٧)، وصححه ابن حبان والحاكم وابن العربي في «العواصم» (ص ٢٥٢)، والحديث حسن إن شاء الله.
  4. (٤) رقم (٦٨١).
610

بطاعتهم١، فلو أفتَوا بالخطأ في حكمٍ وأصابه مَن بعدهم لكان الرشد في خلافهما٢.

الوجه السادس والعشرون: أن النبي ﷺ قال لأبي بكر وعمر في شأن تأمير القَعْقاع بن حكيم٣ والأقرع بن حابس: «لو اتفقتما على شيء لم أخالِفْكما»٤. فهذا رسول الله ﷺ يخبر أنه لا يخالفهما لو اتفقا، ومن يقول قولهما ليس بحجة يجوِّز مخالفتهما، وبعض غُلاتهم يقول: لا يجوز الأخذُ بقولهما ويجب الأخذ بقول إمامنا الذي قلَّدناه، وذلك موجود في كتبهم.

الوجه السابع والعشرون: أن النبي ﷺ نظر إلى أبي بكر وعمر فقال: «هذان السمع والبصر»٥. أي هما منّي بمنزلة السمع والبصر، أو هما من

  1. (١) في المطبوع: «بطاعتهما» خلاف النسخ.
  2. (٢) ك، ب: «خلافها».
  3. (٣) كذا عند المؤلف، والصواب القعقاع بن معبد كما في البخاري، وسيأتي. أما القعقاع بن حكيم فليس صحابيًا، بل هو من ثقات التابعين من رجال مسلم، مترجم في «تهذيب التهذيب» (٨/ ٣٨٣).
  4. (٤) ذكره بهذا اللفظ شيخ الإسلام في «منهاج السنة» (٦/ ١٢٩، ٨/ ٢٩٥) و«جامع الرسائل» (١/ ٢٦٧). وأخرجه الإمام أحمد في «مسنده» (١٧٩٩٤) من حديث عبد الرحمن بن غَنْم أن النبي ﷺ قال لأبي بكر وعمر: «لو اجتمعتما في مشورةٍ ما خالفتكما». وفي إسناده شهر بن حوشب ضعيف. وعبد الرحمن بن غنم له صحبة. أما الخلاف بين أبي بكر وعمر بشأن تأمير القعقاع أو الأقرع، فقد رواه البخاري (٤٣٦٧، ٤٨٤٧)، وليس عنده قول النبي ﷺ.
  5. (٥) رواه أحمد في «الفضائل» (٦٨٦) والترمذي (٣٦٧١) والحاكم (٣/ ٦٩) من طريق عبد العزيز بن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن حنطب، وهو مرسل، وله شواهد. وحسنه الذهبي في «تلخيص المستدرك»، وصححه الألباني في «الصحيحة» (٨١٤).
611

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي