والثاني: ليس بحجة؛ لأنه قد خالفه دليل شرعي، وهو القياس؛ فإنه لا يكون حجةً إلا عند عدم المعارض.
والأولون يقولون: قول الصحابي أقوى من المعارض الذي خالفه من القياس؛ لوجوه عديدة، والأخذُ بأقوى الدليلين متعيِّن، وبالله التوفيق.
والثاني: ليس بحجة؛ لأنه قد خالفه دليل شرعي، وهو القياس؛ فإنه لا يكون حجةً إلا عند عدم المعارض.
والأولون يقولون: قول الصحابي أقوى من المعارض الذي خالفه من القياس؛ لوجوه عديدة، والأخذُ بأقوى الدليلين متعيِّن، وبالله التوفيق.
ولنختم الكتاب بفوائد تتعلق بالفتوى:
الفائدة الأولى: أسولة١ السائلين لا تخرج عن أربعة أنواع لا خامس لها:
الأول: أن يسأل عن الحكم، فيقول: ما حكم كذا وكذا.
الثاني: أن يسأل عن دليل الحكم.
الثالث: أن يسأل عن وجه دلالته.
الرابع: أن يسأل عن الجواب عن معارضه.
فإن سأل عن الحكم فللمسؤول حالتان. إحداهما: أن يكون عالمًا به. والثانية أن يكون جاهلًا به. فإن كان جاهلًا به حرُم عليه الإفتاءُ بلا علم، فإن فعَل فعليه إثمه وإثم المستفتي. فإن كان يعرف في المسألة ما قاله الناس ولم يتبيَّن له الصواب من أقوالهم، فله أن يذكر له ذلك، فيقول: فيها اختلاف بين العلماء، ويحكيه إن أمكنه للسائل.
وإن كان عالمًا بالحكم فللسائل حالتان:
إحداهما: أن يكون قد حضره وقتَ العمل وقد احتاج إلى السؤال، فيجب على المفتي المبادرة على الفور إلى جوابه، فلا يجوز له تأخير بيان الحكم له عن وقت الحاجة.
والحالة الثانية: أن يكون قد سأل عن الحادثة قبل وقوعها، فهذا لا