إعلام الموقعين

وقال في رواية حنبل: ينبغي لمن أفتى أن يكون عالمًا بقول من تقدَّم، وإلا فلا يفتي١.

وقال في رواية يوسف بن موسى: واجبٌ٢ أن يتعلَّم رجلٌ٣ كلَّ ما تكلَّم٤ فيه الناس.

وقال في رواية ابنه عبد الله٥، وقد سأله عن الرجل يريد أن يسأل٦ عن أمر٧ دينه، مما يُبتلى به من الأيمان في الطلاق وغيره، وفي مصره من أصحاب الرأي، وأصحاب الحديث لا يحفظون، ولا يعرفون الحديث الضعيف ولا الإسناد القوي؛ فلمن يسأل؟ لهؤلاء، أو لأصحاب الحديث على قلَّة معرفتهم؟ فقال: يسأل أصحاب الحديث، ولا يسأل أصحاب الرأي، ضعيف الحديث خير من الرأي٨.

  1. (١) تقدَّم أيضًا.
  2. (٢) ب: «وجب».
  3. (٣) في النسخ المطبوعة: «الرجل».
  4. (٤) حرف المضارع مهمل في النسخ. وفي مطبوعة «العدَّة» (٥/ ١٥٩٥): «يكلِّم الناس فيه».
  5. (٥) انظر: «مسائله» (ص ٤٣٨). وقد ذكره المصنف في أول الكتاب أيضًا، ولكن نقلًا من كتب ابن حزم.
  6. (٦) في النسخ المطبوعة: «يسأله»، وهو خطأ.
  7. (٧) لفظ «أمر» ساقط من ب. وفي ك: «أمره دينه».
  8. (٨) في «مسائل عبد الله»، وكذا في «العدَّة» (٥/ ١٥٩٦) ومنه في «المسودة» (ص ٥١٥): «خير من رأي أبي حنيفة». نعم، في «الواضح» لابن عقيل (١/ ٢٨٣): «... من رأي أهل الرأي».
85

وقال في رواية محمد بن عبيد الله بن المنادي، وقد سمع رجلًا يسأله: إذا حفظ الرجلُ مائة ألف حديث يكون فقيهًا؟ قال: لا، قال: فمائتي ألف؟ قال: لا، قال: فثلاثمائة ألف؟ قال: لا، قال: فأربعمائة ألف؟ قال بيده هكذا، وحرَّكها. قال حفيده أحمد بن جعفر بن محمد: فقلت لجدِّي: فكم١ كان يحفظ أحمد؟ فقال: أجاب عن ستمائة ألف٢.

وقال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عن الرجل يكون عنده الكتب المصنَّفة، فيها قول رسول الله ﷺ و[اختلاف]٣ الصحابة والتابعين، وليس للرجل بصرٌ بالحديث الضعيف المتروك، ولا الإسناد القوي من الضعيف؛ فيجوز أن يعمل بما شاء، ويتخيَّر منها٤، فيفتي به، ويعمل به؟ قال: لا يعمل حتى يسأل ما يؤخذ به منها، فيكون يعمل على أمر صحيح؛ يسأل عن ذلك أهلَ العلم.

وقال أبو داود: سمعت أحمد وسئل عن مسألة، فقال: دعنا من هذه المسائل المحدثة. وما أحصي ما سمعتُ أحمد سئل عن كثير مما فيه الاختلافُ من العلم، فيقول: لا أدري٥. وسمعته يقول: ما رأيت مثل ابن عيينة في الفتيا أحسن فتيا منه، كان أهونَ عليه أن يقول: لا أدري، من يحسن

  1. (١) في النسخ المطبوعة: «كم».
  2. (٢) بعده في المطبوع زيادة: «حديث». وقد تقدَّم تخريج هذه الرواية في أول الكتاب.
  3. (٣) ما بين المعقوفين من «مسائل عبد الله» (ص ٤٣٨) و«العدَّة» (٥/ ١٦٠١) وغيرهما. وقد تقدَّم بهذا اللفظ في أول الكتاب.
  4. (٤) ز: «فيها».
  5. (٥) «مسائل أبي داود» (ص ٣٦٧). وقد تقدَّم الجزء الثاني من قول الإمام أحمد.
86

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي