إعلام الموقعين

وقال تعالى: ﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾١ [البقرة: ٩]. وقال تعالى: ﴿وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ [الأنعام: ١٢٣].

وقال تعالى في حقِّ أرباب الحيل المحرَّمة: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ ٦٥ فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ٦٥ - ٦٦].

وفي «صحيح مسلم»٢ عن النبي ﷺ أنه قال: «ملعون من ضارَّ مسلمًا أو مكَر به».

وقال: «لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود، فتستحلُّوا محارمَ الله بأدنى الحِيَل»٣.

وقال: «المكر والخديعة في النار»٤.

وفي «سنن ابن ماجه»٥ وغيره عنه ﷺ: «ما بال أقوام يلعبون بحدود

  1. (١) ز، ك: «وما يخادعون إلا أنفسهم»، وهي قراءة أبي عمرو والحرميين من السبعة. انظر: «الإقناع» لابن الباذش (٢/ ٥٩٧).
  2. (٢) كذا في النسخ الخطية والمطبوعة. ولم يرد الحديث في «صحيح مسلم». وإنما رواه الترمذي (١٩٤١) وقال: حديث غريب.
  3. (٣) تقدَّم تخريجه.
  4. (٤) رواه ابن عدي في «الكامل» (٢/ ٥٨٤)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٥٢٦٨) من حديث قيس بن سعد. وقال ابن الملقن في «التوضيح» (١٤/ ٣٥٩) والحافظ في «الفتح» (٤/ ٣٥٦): وإسناده لا بأس به. وله شواهد، انظر: «الصحيحة» (١٠٥٧).
  5. (٥) برقم (٢٠١٧) ورواه ابن حبان (٤٢٦٥)، والبيهقي (٧/ ٣٢٢) من حديث أبي موسى الأشعري، وفيه مؤمَّل، ضعيف. لكن تابعه أبو حذيفة عند البيهقي (٧/ ٣٢٢). قال البزار (٨/ ١١٦): «وهذا الحديث لا نعلم أحدًا أسنده عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن أبي موسى إلا الثوري، ورواه عن الثوري مؤمَّل وأبو حذيفة». وحسنه شيخ الإسلام في «بيان الدليل» (٥١٢) والمؤلف في «إغاثة اللهفان» (١/ ٥٠٣).
128

الله، ويستهزئون بآياته: طلَّقتُكِ راجعتُكِ، طلَّقتُكِ راجعتُكِ!». وفي لفظ١: «خلعتُكِ راجعتُك، خلعتُك راجعتُك».

وفي «الصحيحين»٢ عنه ﷺ: «لعن الله اليهود، حُرِّمت عليهم الشحوم، فجمَلوها، وباعوها، وأكلوا أثمانها».

وقال أيوب السختياني: يخادعون الله كما يخادعون الصبيان٣.

وقال ابن عباس: من يخادع الله يخدَعْه٤.

وقال بعض السلف: ثلاثٌ من كنَّ فيه كنَّ عليه: المكر، والبغي، والنَّكث. وقال تعالى٥: ﴿وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾ [فاطر: ٤٣]. وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ [يونس: ٢٣]. وقال تعالى: ﴿فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ﴾ [الفتح: ١٠]٦.

  1. (١) رواه ابن بطة في «إبطال الحيل» (ص ٩٩).
  2. (٢) البخاري (٢٢٢٣) ومسلم (١٥٨٢)، وقد سبق مرتين.
  3. (٣) تقدَّم تخريجه.
  4. (٤) تقدَّم تخريجه.
  5. (٥) كذا في النسخ، ولعل الصواب حذف الواو كما في «سنن سعيد بن منصور» و«شعب الإيمان» وغيرهما. وأثبت في المطبوع: «وقرأ»، كما جاء في «ذم البغي».
  6. (٦) رواه سعيد بن منصور (١٠٥٧ - التفسير) من طريق فرَج بن فَضالة، حدثني ربيعة بن يزيد، عن رجاء بن حيوة، أنه سمع قاصًّا في مسجد منى يقول ...، بأتم من هذا. وفيه: «ثم قال: ثلاث خلال لا يعذبكم الله ما عملتم بهن: الشكر والدعاء والاستغفار. ثم قرأ: ﴿مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ﴾ [النساء: ١٤٧]، ﴿قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ﴾ [الفرقان: ٧٧]، ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الأنفال: ٣٣]. ورواه ابن أبي الدنيا في «ذم البغي» (٣٤) عن محمد بن كعب القرظي من قوله، وفيه عقبة، لا يعرف. ولعله تصحيف شعبة إذ لم أجد في طبقته من يروي عن بديل بن ميسرة ويروي عنه موسى بن إسماعيل. ورواه أبو نعيم في «الحلية» (٥/ ١٨١) عن مكحول من قوله نحوه. ورواه أيضًا في «أخبار أصبهان» (٢/ ٧٠) ــ ومن طريقه الخطيب في «تاريخه» ــ عن أنس مرفوعًا، وحكم الحافظان الذهبي وابن حجر عليه بالنكارة. «الميزان» (٤/ ٩١، ٩٢) و«اللسان» (٨/ ٢٩).
129

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي