إعلام الموقعين

الله، ويستهزئون بآياته: طلَّقتُكِ راجعتُكِ، طلَّقتُكِ راجعتُكِ!». وفي لفظ١: «خلعتُكِ راجعتُك، خلعتُك راجعتُك».

وفي «الصحيحين»٢ عنه ﷺ: «لعن الله اليهود، حُرِّمت عليهم الشحوم، فجمَلوها، وباعوها، وأكلوا أثمانها».

وقال أيوب السختياني: يخادعون الله كما يخادعون الصبيان٣.

وقال ابن عباس: من يخادع الله يخدَعْه٤.

وقال بعض السلف: ثلاثٌ من كنَّ فيه كنَّ عليه: المكر، والبغي، والنَّكث. وقال تعالى٥: ﴿وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾ [فاطر: ٤٣]. وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ [يونس: ٢٣]. وقال تعالى: ﴿فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ﴾ [الفتح: ١٠]٦.

  1. (١) رواه ابن بطة في «إبطال الحيل» (ص ٩٩).
  2. (٢) البخاري (٢٢٢٣) ومسلم (١٥٨٢)، وقد سبق مرتين.
  3. (٣) تقدَّم تخريجه.
  4. (٤) تقدَّم تخريجه.
  5. (٥) كذا في النسخ، ولعل الصواب حذف الواو كما في «سنن سعيد بن منصور» و«شعب الإيمان» وغيرهما. وأثبت في المطبوع: «وقرأ»، كما جاء في «ذم البغي».
  6. (٦) رواه سعيد بن منصور (١٠٥٧ - التفسير) من طريق فرَج بن فَضالة، حدثني ربيعة بن يزيد، عن رجاء بن حيوة، أنه سمع قاصًّا في مسجد منى يقول ...، بأتم من هذا. وفيه: «ثم قال: ثلاث خلال لا يعذبكم الله ما عملتم بهن: الشكر والدعاء والاستغفار. ثم قرأ: ﴿مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ﴾ [النساء: ١٤٧]، ﴿قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ﴾ [الفرقان: ٧٧]، ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الأنفال: ٣٣]. ورواه ابن أبي الدنيا في «ذم البغي» (٣٤) عن محمد بن كعب القرظي من قوله، وفيه عقبة، لا يعرف. ولعله تصحيف شعبة إذ لم أجد في طبقته من يروي عن بديل بن ميسرة ويروي عنه موسى بن إسماعيل. ورواه أبو نعيم في «الحلية» (٥/ ١٨١) عن مكحول من قوله نحوه. ورواه أيضًا في «أخبار أصبهان» (٢/ ٧٠) ــ ومن طريقه الخطيب في «تاريخه» ــ عن أنس مرفوعًا، وحكم الحافظان الذهبي وابن حجر عليه بالنكارة. «الميزان» (٤/ ٩١، ٩٢) و«اللسان» (٨/ ٢٩).
129

وقال الإمام أحمد١: هذه الحيل التي وضعها هؤلاء: عمدوا إلى السنن، فاحتالوا في نقضها. أتوا إلى الذي قيل لهم إنه حرام، فاحتالوا فيه حتى حلَّلوه.

وقال٢: ما أخبثهم! [٢١٠/ب]ــ يعني أصحاب الحيل ــ يحتالون لنقض سنن رسول الله ﷺ.

وقال٣: من احتال بحيلة فهو حانث.

وقال٤: إذا حلف على شيء، ثم احتال بحيلة، فصار إليها، فقد صار إلى الذي حلف عليه بعينه.

وقد تقدَّم بسطُ الكلام في هذه المسألة مستوفًى٥ فلا حاجة إلى إعادته.

  1. (١) في رواية أبي الحارث الصائغ. وقد تقدمت.
  2. (٢) في رواية أبي داود، وقد تقدمت أيضًا.
  3. (٣) في رواية بكر بن محمد، وقد تقدمت أيضًا.
  4. (٤) في رواية بكر بن محمد أيضًا، وقد تقدمت.
  5. (٥) (٤/ ٤٧ وما بعدها).
130

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي