يحِلُّ له أن يبيع قبل إعلامه. وصاحب الشرع يقول: «من كان له شرك في أرض أو رَبْعة أو حائط لا يحِلُّ له أن يبيع حتى يؤذِنَ شريكه»١.
ومثل أن يُسأل عن قتل المسلم بالكافر، فيقول: نعم، يُقتَل المسلم بالكافر. وصاحب الشرع يقول: «لا يُقتَل مسلمٌ بكافر»٢.
ومثل أن يُسأل عمن زرع في أرض قومٍ بغير إذنهم، فهل الزرع له أم لصاحب الأرض؟ فيقول: الزرع له. وصاحب الشرع يقول: «من زرَع في أرض قومٍ بغير إذنهم فليس له من الزرع شيءٌ، وله نفقته»٣.
ومثل أن يُسأل: هل يصح تعليق الولاية بالشرط؟ فيقول: لا يصح. وصاحب الشرع يقول: «أميركم زيد، فإن قُتِل فجعفر، فإن قُتِل فعبد الله بن رواحة»٤.
ومثل أن يُسأل: هل يحِلُّ القضاء بالشاهد واليمين؟ فيقول: لا يجوز. وصاحب الشرع قضى بالشاهد واليمين٥.
ومثل أن يُسأل عن الصلاة الوسطى: هل هي صلاة العصر أم لا؟ فيقول: ليست العصر. وقد قال صاحب الشريعة: «صلاة الوسطى صلاة العصر».
ومثل أن يُسأل عن يوم الحجِّ الأكبر: هل هو يوم النحر أم لا؟ فيقول:
(١) تقدَّم تخريجه.
(٢) تقدَّم تخريجه.
(٣) تقدَّم تخريجه.
(٤) تقدَّم تخريجه.
(٥) تقدَّم تخريجه.
ليس يوم النحر. وقد قال رسول الله ﷺ: «يوم الحج الأكبر يوم النحر»١.
ومثل أن يُسأل: هل يجوز الوتر بركعة واحدة؟ فيقول: لا يجوز الوتر بركعة واحدة. وقد قال رسول الله ﷺ: «فإذا خشيتَ الصبح فأَوتِرْ بواحدة»٢.
ومثل أن يُسأل: هل يسجد في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾[الانشقاق: ١]، و﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾[العلق: ١] فيقول: لا يسجد٣. وقد سجد فيهما٤ رسول الله ﷺ٥.
ومثل أن يُسأل عن رجل عضَّ يدَ رجل، فانتزعها مِن فيه، فسقطت أسنانه؛ فيقول: له ديتها. وقد قال رسول الله ﷺ: «لا دية له»٦.
ومثل أن يُسأل عن رجل اطلَّع في بيت رجل، فخذَفه، ففقأ عينه: هل
(١) رواه أبو داود (١٩٤٥)، وابن ماجه (٣٠٥٨)، والحاكم (٢/ ٣٣١) من حديث ابن عمر. ورواه الترمذي (٩٥٧، ٣٠٨٨) من حديث علي، ورواه أيضًا (٩٥٨، ٣٠٨٩) موقوفًا عليه، ورجَّح الوقف. ورواه الطحاوي في «مشكل الآثار» (١٤٥٨) من حديث أبي بكرة من طريق ابن عون عن ابن سيرين، ولكن أصحاب ابن عون وابن سيرين رووه بدون هذه الزيادة. وهو عند البخاري (٣١٧٧) ومسلم (١٣٤٧) عن أبي هريرة موقوفًا.
(٢) رواه البخاري (٤٧٣) ومسلم (٧٤٩) من حديث ابن عمر ﵄.
(٣) في ب بعده: «فيها». وفي ك: «فيهما»، وكذا في النسخ المطبوعة.