أو يُسأل عما دون خمسة أوسُق: هل فيه زكاة؟ فيقول: نعم، تجب فيه الزكاة. وصاحب الشرع يقول: «لا زكاة فيما دون خمسة أوسق»١.
أو يُسأل عن امرأة أنكحَتْ نفسَها بدون إذن وليِّها، فيقول: نكاحها صحيح. وصاحب الشرع يقول: «فنكاحها باطل»٢.
أو يُسأل عن المحلِّل والمحلَّل له: هل يستحِقَّان اللعنة؟ فيقول: لا يستحقَّان اللعنة. وقد لعنهما رسول الله ﷺ في غير وجه٣.
أو يُسأل: هل يجوز إكمال عِدَّة شعبان ثلاثين يومًا ليلة الإغمام، فيقول: لا يجوز إكماله ثلاثين يومًا. وقد قال رسول الله ﷺ: «فإن غُمَّ عليكم فأكمِلوا عدَّة شعبان ثلاثين يومًا»٤.
أو يُسأل عن المطلَّقة المبتوتة: هل لها نفقة وسكنى؟ فيقول: نعم، لها النفقة والسكنى. وصاحبُ الشرع يقول: «لا نفقة لها ولا سكنى»٥.
أو يُسأل عن الإمام: هل يُستحَبُّ له أن يسلِّم في الصلاة تسليمتين؟ فيقول: يُكرَه ذلك، أو لا يُستحَبُّ٦. وقد روى خمسة عشر نفسًا عن النبي ﷺ أنه كان يسلِّم عن يمينه وعن يساره: السلام عليكم ورحمة الله، السلام
(١) تقدَّم تخريجه.
(٢) في النسخ المطبوعة: «باطل باطل باطل» ثلاث مرات. والحديث قد تقدَّم تخريجه.
(٣) تقدم تخريجه.
(٤) رواه البخاري (١٩٠٩) ومسلم (١٠٨١) من حديث أبي هريرة ﵁.
(٥) تقدَّم تخريجه.
(٦) يعني أو يقول: لا يستحب. وفي ك: «ولا يستحب»، وكذا في النسخ المطبوعة.
عليكم ورحمة الله١.
أو يُسأل عمن رفَع يديه عند الركوع والرفع٢ عنه: هل صلاته مكروهة أو ناقصة٣؟ فيقول: نعم، تُكرَه صلاته، أو هي ناقصة؛ وربما غلا، فقال: باطلة. وقد روى بضعة وعشرون نفسًا عن النبي ﷺ أنه كان يرفع يديه عند الافتتاح، وعند الركوع، وعند الرفع منه، بأسانيد صحيحة لا مطعن فيها٤.
أو يُسأل عن بول الغلام الذي لم يأكل الطعام: هل يجزئ فيه الرشُّ أم يجب الغسل؟ فيقول: لا يجزئ فيه الرشُّ. وصاحب الشرع يقول: «يُرَشُّ من بول الغلام»٥. ورشَّه بنفسه ولم يغسله٦.
(١) تقدَّم تخريجه.
(٢) ز، ب: «أو الرفع».
(٣) في النسخ المطبوعة: «أو هي ناقصة» بزيادة «هي».
(٤) تقدَّم بعضها، وللمؤلف ﵀ كتاب مفرد في المسألة: «رفع اليدين في الصلاة»، وقد طُبع ضمن مشروعنا هذا.
(٥) بهذا اللفظ رواه أبو داود (٣٧٦)، والنسائي (٣٠٤)، وابن ماجه (٥٢٦) من حديث أبي السمح، وفيه يحيى بن الوليد الطائي، فيه لين. وله شاهد صحيح من حديث علي عند أحمد (٥٦٣، ٧٥٧، ١١٤٨، ١١٤٩) والترمذي (٦١٠) وابن ماجه (٥٢٥)، وفيه: «ينضح عليه». ورواه أبو داود (٣٧٧) موقوفًا عليه، ولا يضر. انظر: «فتح الباري» (١/ ٣٢٦) و«العلل الكبير» (ص ٤٤). وأصله في «الصحيحين».
(٦) «ولم يغسله» ساقط من النسخ المطبوعة. وانظر في رشِّ النبي ﷺ من بول الغلام حديث أم قيس بنت مِحصَن في «صحيح البخاري» (٢٢٣) و«صحيح مسلم» (٢٨٧).