أو يُسأل عمن رفَع يديه عند الركوع والرفع٢ عنه: هل صلاته مكروهة أو ناقصة٣؟ فيقول: نعم، تُكرَه صلاته، أو هي ناقصة؛ وربما غلا، فقال: باطلة. وقد روى بضعة وعشرون نفسًا عن النبي ﷺ أنه كان يرفع يديه عند الافتتاح، وعند الركوع، وعند الرفع منه، بأسانيد صحيحة لا مطعن فيها٤.
أو يُسأل عن بول الغلام الذي لم يأكل الطعام: هل يجزئ فيه الرشُّ أم يجب الغسل؟ فيقول: لا يجزئ فيه الرشُّ. وصاحب الشرع يقول: «يُرَشُّ من بول الغلام»٥. ورشَّه بنفسه ولم يغسله٦.
(١) تقدَّم تخريجه.
(٢) ز، ب: «أو الرفع».
(٣) في النسخ المطبوعة: «أو هي ناقصة» بزيادة «هي».
(٤) تقدَّم بعضها، وللمؤلف ﵀ كتاب مفرد في المسألة: «رفع اليدين في الصلاة»، وقد طُبع ضمن مشروعنا هذا.
(٥) بهذا اللفظ رواه أبو داود (٣٧٦)، والنسائي (٣٠٤)، وابن ماجه (٥٢٦) من حديث أبي السمح، وفيه يحيى بن الوليد الطائي، فيه لين. وله شاهد صحيح من حديث علي عند أحمد (٥٦٣، ٧٥٧، ١١٤٨، ١١٤٩) والترمذي (٦١٠) وابن ماجه (٥٢٥)، وفيه: «ينضح عليه». ورواه أبو داود (٣٧٧) موقوفًا عليه، ولا يضر. انظر: «فتح الباري» (١/ ٣٢٦) و«العلل الكبير» (ص ٤٤). وأصله في «الصحيحين».
(٦) «ولم يغسله» ساقط من النسخ المطبوعة. وانظر في رشِّ النبي ﷺ من بول الغلام حديث أم قيس بنت مِحصَن في «صحيح البخاري» (٢٢٣) و«صحيح مسلم» (٢٨٧).
أو يُسأل عن التيمم: هل يكفي بضربة واحدة إلى الكُوعين، فيقول: لا يكفي ولا يجزئ. وصاحب الشرع قد نصَّ على أنه يكفي نصًّا صريحًا صحيحًا١ لا مدفع له٢.
أو يُسأل عن بيع الرُّطَب بالتمر: هل يجوز؟ فيقول: نعم، يجوز. وصاحبُ الشرع يُسأل عنه فيقول: «لا آذن»٣.
أو يُسأَل عن رجلٍ أعتق ستةَ عبيد لا يملك غيرَهم عند موته: هل تكمل الحرية في اثنين منهم، أو يعتِقُ من كلِّ واحد سدسُه؟ فيقول: لا يجوز تكميل الحرية٤ في اثنين منهم. وقد أقرع بينهم رسول الله ﷺ، فكمَّل الحرية في اثنين، وأرقَّ [٢١٤/ب] أربعةً٥.
أو يُسأل عن القرعة: هل هي جائزة أم باطلة؟ فيقول: بل٦ هي باطلة، وهي من أحكام الجاهلية. وقد أقرَعَ رسولُ الله ﷺ، وأمرَ بالقرعة في غير موضع.
أو يُسأل عن الرجل يصلِّي خلف الصفِّ وحده: هل له صلاة أم لا٧؟ وهل يؤمر بالإعادة؟ فيقول: نعم، له صلاة، ولا يؤمر بالإعادة. وقد قال