إعلام الموقعين

فلم ينكر على السائل، وقال: «كان في عماء، ما فوقه هواء، وما تحته هواء». ذكره أحمد١.

وصحَّ عنه ﷺ أنه سئل عن مبدأ تخليق هذا العالم، فأجاب بأن قال: «كان الله، ولم يكن شيءٌ غيرُه. وكان عرشه على الماء. وكَتب في الذكر كلَّ شيء». ذكره البخاري٢.

وصحَّ عنه ﷺ أنه سئل: أين يكون الناس يوم تبدَّل الأرض؟ فقال: «على الصراط». وفي لفظ آخر: «هم في الظلمة دون الجسر». فسئل: من أول الناس إجازة؟ فقال: «فقراء المهاجرين» ذكره مسلم٣. ولا تنافي بين [٢٢٢/أ] الجوابين فإن الظلمة أول الصراط، فهناك مبدأ التبديل؛ وتمامُه وهم على الصراط.

وسئل ﷺ عن قوله تعالى: ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا﴾ [الإنشقاق: ٨] فقال: «ذاكِ العرض». ذكره مسلم٤.

وسئل ﷺ عن أول طعام يأكله أهل الجنة؟ فقال: «زيادة كبد الحوت». فسئل ﷺ: ما غذاؤهم على أثره؟ فقال: «ينحَر لهم ثورُ الجنة الذي كان يأكل

  1. (١) في «المسند» (١٦١٨٨، ١٦٢٠٠). ورواه الترمذي (٣١١٩)، وابن ماجه (١٨٢) من حديث أبي رزين العقيلي. وفيه وكيع بن حدس، ضعيف. ضعف الحديث ابن قتيبة في «مختلف الحديث» (٤١٥) وابن القطان في «بيان الوهم والإيهام» (٣/ ٦١٧).
  2. (٢) برقم (٣١٩١) من حديث عمران بن حصين.
  3. (٣) قوله: «على الصراط» رواه مسلم (٢٧٩١) من حديث عائشة، واللفظ الآخر من حديث ثوبان (٣١٥).
  4. (٤) من حديث عائشة ﵂ (٢٨٧٦).
190

من أطرافها». فسئل ﷺ: ما شرابهم عليه١؟ قال٢: «من عينٍ فيها تسمَّى سلسبيلًا». ذكره مسلم٣.

وسئل ﷺ: هل رأيتَ ربَّك؟ فقال: «نورٌ أنَّى أراه!». ذكره مسلم٤. فذكر الجواب٥ ونبَّه على المانع من الرؤية، وهو النور الذي هو حجاب الرَّبِّ ﵎، الذي لو كشفه لم يقم له شيء.

وسئل ﷺ: يا رسول الله، كيف يجمعنا ربُّنا بعدما تُمزِّقنا الرياح والبلى والسباع؟ فقال للسائل: «أنبِّئك بمثل ذلك في آلاء الله: الأرضُ أشرفتَ عليها وهي مَدَرة بالية، فقلتَ: لا تحيا أبدًا. ثم أرسل ربُّك عليها السماء، فلم تلبث عليك إلا أيامًا، ثم أشرفتَ عليها وهي شَرْبة٦ واحدة! ولَعَمْرُ إلهِك لهو أقدَرُ

  1. (١) بعده في النسخ المطبوعة زيادة: «فيها».
  2. (٢) في النسخ المطبوعة: «فقال».
  3. (٣) من حديث ثوبان (٣١٥).
  4. (٤) من حديث أبي ذر (١٧٨).
  5. (٥) في النسخ المطبوعة: «الجواز».
  6. (٦) ذكر الصغاني في «العباب» (١/ ٣٢٤ طبعة باكستان) أربع روايات: شُرْبة وشَرْبة وشَرَبَة وشَرْية. قال: «فالأولى والثانية أي كثير الماء، فمن حيث أردت أن تشرب شربت. والثالثة المراد بها الحوض في أصل النخلة. والرابعة: الحنظلة، أي أن الأرض تخضرُّ بالنبات، فتصير في اخضرار الحنظلة ونضارتها». وقال ابن قتيبة في «غريب الحديث» (١/ ٥٣٤): «ووصف الأرض بالنبات في هذا أشبه بالمعنى من اللفظين الأولين» يعني الشَّرْبة والشَّرَبَة. وانظر: «منال الطالب» لابن الأثير (ص ٢٣٨). وضبطت في مطبوعة «المسند»: «شَرَبَّة»، بتشديد الباء دون إشارة إلى ما في النسخ الخطية.
191

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي