في الدنيا على رجليه قادرًا١ أن يُمْشِيه في الآخرة على وجهه؟»٢.
وسئل ﷺ: هل تذكرون أهاليكم يوم القيامة؟ فقال: «أمَّا في ثلاث مواطن فلا يذكر أحدٌ أحدًا: حيث يوضع الميزان، حتَّى يَعلم أيثقل ميزانه أم يخفُّ. وحيث يتطاير الكتب، حتَّى يعلم كتابه في يمينه أو في شماله٣، أو من وراء ظهره. وحيث يوضع الصراط على جسر جهنم، [على]٤ حافتيه كلاليب وحَسَك، يحبس الله به من شاء٥ من خلقه، حتى يعلم أينجو أم لا ينجو»٦.
وسئل ﷺ: يا رسول الله، الرجلُ يحبُّ القومَ، ولمَّا يعمل بأعمالهم؟ فقال: «المرء مع من أحبَّ»٧.
وسئل ﷺ عن الكوثر، فقال: «هو نهرٌ أعطانيه ربِّي في الجنة، هو أشدُّ بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل. فيه طيورٌ أعناقها كأعناق الجُزُر». قيل: يا رسول الله، إنها لناعمة! قال: «آكِلُها أنعَمُ منها»٨.
(١) في النسخ المطبوعة: «قادر».
(٢) رواه البخاري (٤٧٦٠) ومسلم (٢٨٠٦) من حديث أنس بن مالك.
(٣) في النسخ المطبوعة: «من يمينه أو من شماله».
(٤) ما بين المعقوفين من النسخ المطبوعة.
(٥) في النسخ المطبوعة: «يشاء».
(٦) رواه أحمد (٢٤٦٩٦) مختصرًا، وأبو داود (٤٧٥٥)، والحاكم (٤/ ٥٧٨) من حديث عائشة ﵂ من طرق لا تخلو من الضعف.
(٧) رواه البخاري (٦١٦٨) ومسلم (٢٦٤٠) من حديث ابن مسعود.
(٨) رواه أحمد (١٣٣٠٦، ١٣٤٧٥، ومواضع)، والترمذي (٢٥٤٧)، والحاكم (٢/ ٥٣٧) من حديث أنس. والحديث صحيح لغيره. انظر: «الصحيحة» (٢٥١٤).
وسئل عن أكثر ما يُدخِل الناسَ النارَ، فقال: «الأجوفان: الفم، والفرج». وعن أكثر ما يُدخلهم الجنة، فقال: «تقوى الله، وحسن الخلق»١.
وسئل ﷺ عن المرأة تتزوج الرجلين والثلاثة، مع من تكون منهم يوم القيامة؟ فقال: «تُخَيَّر، فتكون مع أحسنهم خُلقًا»٢.
وسئل ﷺ: أيُّ الذنب أعظم؟ فقال: «أن تجعل لله ندًّا، وهو خلَقَك». قيل: ثم ماذا؟ قال: «أن تقتل ولدك خشيَة أن يطعَم معك». قيل: ثم ماذا؟ قال: «أن تُزاني٣ بحليلة جارك»٤.
وسئل ﷺ: أيُّ الأعمال أحبُّ إلى الله؟ فقال: «الصلاة على وقتها». وفي لفظ: «لأول وقتها». قيل: ثم ماذا؟ قال: «الجهاد في سبيل الله». قيل: ثم ماذا؟ قال: «برُّ الوالدين»٥.
(١) رواه أحمد (٩٦٩٦، ٩٠٩٦، ٧٩٠٧)، والترمذي (٢٠٠٤)، وابن ماجه (٤٢٤٦) من حديث أبي هريرة. صححه الترمذي، وابن حبان (٤٧٦)، والحاكم (٤/ ٣٢٤).
(٢) رواه البزار (٦٦٣١) والطبراني (٢٣/ ٢٢٢) من حديث أنس عن أم حبيبة، وفيه عبيد بن إسحاق، قال البخاري في «التاريخ الأوسط» (٤/ ٩٦٤): منكر الحديث، وقال ابن عدي في «الكامل» (٥/ ٣٤٨): عامة ما يرويه منكر. ورواه أيضًا الطبراني في «الكبير» (٢٣/ ٣٦٨) و«الأوسط» (٣١٤١) من حديث أم سلمة، وفيه سليمان بن أبي كريمة، ضعفه أبو حاتم وابن عدي، وقال ابن عدي (٣/ ٢٦٢): وهذا الحديث أيضًا منكر. انظر: «مجمع الزوائد» ط. دار المنهاج (١٤/ ٤٢٢ - ٤٢٣، ١٥/ ٤٥).
(٣) في النسخ المطبوعة: «تزني».
(٤) رواه البخاري (٤٤٧٧) ومسلم (٨٦) من حديث ابن مسعود.
(٥) رواه البخاري (٥٢٧) ومسلم (٨٥) من حديث ابن مسعود.