إعلام الموقعين

فإنه يراك»١.

وسئل ﷺ عن قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ [المؤمنون: ٦٠]، فقال: «هم الذين يصومون، ويصلُّون، ويتصدَّقون ويخافون أن لا يُقبَل منهم»٢.

وسئل ﷺ عن قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾٣ الآية [الأعراف: ١٧٢]، فقال: «إن الله تعالى خلق آدم، ثم مسح ظهره٤ بيمينه، فاستخرج منه ذرية، فقال: خلقتُ هؤلاء للجنة، وبعمل أهل الجنة يعملون. ثم مسح ظهره، فاستخرج منه ذرية، فقال: خلقتُ هؤلاء للنار، وبعمل أهل النار يعملون». فقال رجل: يا رسول الله، ففيم العمل؟ فقال: «إن الله إذا خلق العبدَ للجنة استعمله بعمل أهل الجنة حتى يموت على عملٍ من أعمال أهل الجنة، فيدخله الجنة. وإذا خلق العبد للنار استعمله بعمل أهل النار حتى يموت على عملٍ من أعمال أهل النار، فيدخل النار»٥.

  1. (١) من الحديث السابق.
  2. (٢) رواه الحميدي (٢٧٧)، وإسحاق بن راهويه (١٦٤٣)، وأحمد (٢٥٢٦٣، ٢٥٧٠٥)، والترمذي (٣١٧٥)، وابن ماجه (٤١٩٨)، من حديث عائشة. وفيه عبد الرحمن بن سعيد بن وهب الهمداني لم يدرك عائشة. وله شواهد ومتابع قوّى بها الألباني في «الصحيحة» (١٦٢)، وضعَّف الجميعَ محققو «المسند».
  3. (٣) ز: «ذرياتهم» على قراءة أبي عمرو. وهي قراءة نافع وابن عامر أيضًا. انظر: «الإقناع» لابن الباذش (٢/ ٦٥١).
  4. (٤) في النسخ المطبوعة: «على ظهره» هنا وفيما يأتي.
  5. (٥) رواه مالك (٢/ ٨٩٨)، وأبو داود (٤٧٠٣)، والترمذي (٣٠٧٥)، والنسائي في «الكبرى» (١١١٢٦) من حديث مسلم بن يسار الجهني عن عمر. صححه ابن حبان (٦١٦٦)، وابن منده في «الرد على الجهمية» (٤٩)، والحاكم (١/ ٢٧). ورجح الدارقطني الوصلَ في «العلل» (٢/ ٢٢٢).
198

وسئل ﷺ عن قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥]، فقال: «بل ائتمروا بالمعروف، وتناهَوا عن المنكر، حتى إذا رأيت شحًّا مطاعًا، وهوًى متَّبعًا، ودنيا مؤثَرةً، وإعجابَ كلِّ ذي رأي برأيه؛ فعليك بخاصَّة نفسِك، ودع العوامَّ١»٢.

وسئل ﷺ عن الأدوية والرُّقَى، هل ترُدُّ من القدر شيئًا؟ فقال: «هي من القدر»٣.

وسئل ﷺ عمن يموت من أطفال المشركين، فقال: «الله أعلم بما كانوا عاملين». وليس هذا قولًا٤ بالتوقُّف كما ظنَّه بعضهم، ولا قولًا بمجازاة الله

  1. (١) ب: «أمر العوام»، وهو لفظ ابن ماجه. وفي النسخ المطبوعة: «عنك أمر العوام». وسيأتي الحديث مرة أخرى.
  2. (٢) جزء حديث رواه أبو داود (٤٣٤١)، والترمذي (٣٠٥٨)، وابن ماجه (٤٠١٤)، من حديث أبي ثعلبة الخشني، من طريق عتبة بن أبي حكيم عن عمرو بن جارية اللخمي عن أبي أمية الشعباني. وقال الترمذي: حسن غريب، وصححه ابن حبان (٣٨٥). وله شاهد صحيح ــ للقدر المذكور ــ من حديث عبد الله بن عمرو عند أحمد (٧٠٦٣) وأبي داود (٤٣٤٢) وابن ماجه (٣٩٥٧).
  3. (٣) رواه أحمد (١٥٤٧٢ - ١٥٤٧٤)، والترمذي (٢١٤٨)، وابن ماجه (٣٤٣٧) من طريق ابن أبي خزامة عن أبيه، والصحيح: عن أبي خزامة عن أبيه كما هو عند الترمذي (٢٠٦٥) ــ وصوبه ــ وأحمد (١٥٤٧٥) والبيهقي (٩/ ٣٤٨ - ٣٤٩)، وأبو خزامة مجهول. وله شاهد عند الحاكم (١/ ٣٢، ٤/ ١٩٩)، لكنه خطأ.
  4. (٤) في النسخ: «قولنا» هنا وفيما بعد. ولعله سبق قلم.
199

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي