وسئل عن قوله تعالى: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾[يونس: ٦٤]، فقال ﷺ: «هي الرؤيا الصالحة، يراها المؤمن أو تُرى له»١.
وسئل عن أفضل الرقاب، يعني في العتق، فقال: «أنفَسُها عند أهلها، وأغلاها ثمنًا»٢.
وسئل ﷺ عن أفضل الجهاد، فقال: «من عُقِرَ جوادُه، وأريق دمُه»٣.
وسئل ﷺ عن أفضل الصدقة، فقال: «أن تتصدَّق، وأنت صحيح شحيح، تخشى الفقر، وتأمل الغنى»٤.
وسئل ﷺ: أيُّ الكلام أفضل؟ فقال: «ما اصطفى الله للملائكة: سبحان
(١) رواه الطيالسي (٥٨٤)، وأحمد (٢٢٦٨٧، ٢٢٦٨٨، ٢٢٧٤٠)، والدارمي (٢١٨٢)، والترمذي (٢٢٧٥)، وابن ماجه (٣٨٩٨)، من حديث عبادة بن الصامت، وأبو سلمة لم يسمع منه. ورواه أحمد (٢٢٧٦٧) من طريق حميد بن عبد الرحمن اليزني عن عبادة، وهو حسن إن سمع من عبادة. وله شاهد من حديث أبي الدرداء عند ابن أبي شيبة (٣١٠٩٢) والترمذي (٢٢٧٣) وحسنه، وفيه رجل مبهم. والحديث بمعناه عند مسلم (٤٧٩) من حديث ابن عباس بدون السؤال. وانظر: «الصحيحة» (١٧٨٦).
(٢) رواه البخاري (٢٥١٨) ومسلم (٨٤) من حديث أبي ذر الغفاري.
(٣) رواه الطيالسي (١٧٧٧)، وأحمد (٢٣٦٨)، والدارمي (٢٤٣٧)، من حديث جابر بن عبد الله. صححه ابن حبان (٤٦٣٩) وأبو نعيم في «الحلية» (٨/ ٢٨٥).
(٤) رواه البخاري (١٤١٩) ومسلم (١٠٣٢) من حديث أبي هريرة.
الله وبحمده»١.
وسئل ﷺ: متى وجبت لك النبوة؟ وفي لفظ: متى كنتَ نبيًّا؟ فقال: «وآدمُ بين الروح والجسد»٢. هذا هو اللفظ الصحيح. والعوامُّ يروونه: «بين الماء والطين». قال شيخنا٣: وهذا باطل، وليس بين الماء والطين مرتبة، واللفظ المعروف ما ذكرناه.
وذكر الإمام أحمد في «مسنده»٤ أن أعرابيًّا سأله: يا رسول الله، أخبِرْنا٥ عن الهجرة، إليك أينما كنتَ، أم لقوم خاصَّةً، أم إلى أرض معلومة، أم إذا متَّ انقطعَتْ؟ فسأل ثلاث مرات، ثم جلس. فسكت رسول الله ﷺ يسيرًا، ثم قال: «أين السائل؟». قال: ها هو ذا حاضر يا رسول الله. قال:
(١) رواه مسلم (٢٧٣١) من حديث أبي ذر الغفاري.
(٢) رواه أحمد (٢٠٥٩٦)، والطحاوي «شرح مشكل الآثار» (٥٩٧٧)، والطبراني (٢٠/ ٣٥٣)، والبيهقي في «دلائل النبوة» (٢/ ١٢٩) من حديث ميسرةَ الفجر ﵁، من طريق عبد الله بن شقيق. صححه الحاكم (٢/ ٦٠٨)، واختاره الضياء (٩/ ١٤٣). ورواه أيضًا أحمد (١٦٦٢٣، ٢٣٢١٢) من طريق عبد الله بن شقيق عن رجل، وصحح إسنادَه ابن حجر. وانظر للتفصيل: «الإصابة» (١٠/ ٣٦١) طبعة هجر، و«الصحيحة» (١٨٥٦).
(٤) برقم (٧٠٩٥) من حديث عبد الله بن عمرو. ورواه أيضًا الطيالسي (٢٣٩١)، ومن طريقه البزار (٢٤٣٤). وفيه حنان بن خاجة، مجهول الحال. انظر: «بيان الوهم والإيهام» (٤/ ٣٥) و«الضعيفة» (٢٣٨٣).