إعلام الموقعين

ولذَّت١ عينُك»٢.

وفي «معجم الطبراني»: أن أم سلمة ﵁ سألته، فقالت: يا رسول الله، أَخبِرني عن قول الله ﷿: ﴿وَحُورٌ عِينٌ﴾ [الواقعة: ٢٢]، قال: «حور: بيض. عِين: ضخام العيون. شُفْرُ٣ الحوراء بمنزلة جناح النسر». قلت: أخبرني عن قول الله ﷿: ﴿كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ﴾٤ [الطور: ٢٤]، فقال: «صفاؤهن صفاء الدُّرِّ الذي في الأصداف الذي لم تمسَّه الأيدي». قلت: أخبرني عن قوله ﷿: ﴿فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ﴾ [الرحمن: ٧٠]، قال: «خيرات الأخلاق، حسان الوجوه». قلت: أخبرني عن قوله ﷿: ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ﴾ [الصافات: ٤٩]، قال: «رقّتهن كرقّة الجلد الذي رأيتِ في داخل البيضة مما يلي القشرة». قلت: أخبرني يا رسول الله عن قوله: ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾

  1. (١) في ك: «وات»، وفي ب: «ورأت». وفي النسخ المطبوعة: «وقرّت»، والصواب ما أثبت من ز.
  2. (٢) «صفة الجنة» (ص ١٤٥). رواه الطيالسي (٨٠٦)، وأحمد (٢٢٩٨٢)، والترمذي (٢٥٤٣) من حديث سليمان بن بريدة بن الحصيب عن أبيه، وفيه المسعودي مختلط، ويزيد بن هارون سمع منه بعد الاختلاط، وكذلك قد اختلف فيه على علقمة بن مرثد. وانظر: تعليق محققي «المسند».
  3. (٣) في النسخ المطبوعة: «شعر»، تصحيف.
  4. (٤) في النسخ الثلاث: ﴿كأنهن لؤلؤ مكنون﴾. والآية الواردة في «المعجم الكبير» من سورة الطور كما أثبت. وكذا في «حادي الأرواح» (١/ ٤٩٧). ولما كان سياق الحديث في صفات الحور استبدل بها ــ فيما أظن ــ في النسخ المطبوعة قوله تعالى: ﴿كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ﴾ [الواقعة: ٢٣].
206

[الواقعة: ٣٧]، قال: «هن اللواتي قُبضن في دار الدنيا عجائزَ رُمْصًا١ شُمْطًا، خلقهن الله بعد الكِبر، فجعلهن عذارى، عُرُبًا: متعشِّقات محبَّبات٢، أترابًا: على ميلاد واحد». قلت: يا رسول الله، نساءُ الدنيا أفضل أم الحور العين؟ قال: «بل نساء الدنيا أفضل من الحور العين كفضل الظِّهارة على البِطانة».

قلت: يا رسول الله، وبم ذاك؟ قال: «بصلاتهن وصيامهن وعبادتهن الله، ألبس الله وجوهَهن النورَ وأجسادهن الحرير، بيض الألوان، خُضر الثياب، صُفر الحُليّ، مجامرُهن الدُّرُّ، وأمشاطهن الذهب، يقلن: نحن الخالدات فلا نموت، ونحن الناعمات فلا نبأس أبدًا، ونحن المقيمات فلا نظعن أبدًا، ونحن الراضيات فلا نسخط أبدًا، طوبى لمن كنَّا له وكان لنا!». قلت: يا رسول الله، المرأة منَّا تتزوج الزوجين والثلاثة والأربعة، ثم تموت، فتدخل الجنة ويدخلون معها= من يكون زوجها؟ قال: «يا أم سلمة، إنها تخيَّر، فتختار أحسنَهم خُلُقًا، فتقول: يا ربِّ، إنَّ هذا كان أحسنهم معي خلقًا في دار الدنيا، فزوِّجنيه. يا أم سلمة ذهب حسنُ الخلق بخير الدنيا والآخرة»٣.

وسئل ﷺ عن قوله تعالى: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

  1. (١) جمع رمصاء. وهي التي اجتمع في مؤق عينها الرمَص، وهو وسخ أبيض جامد.
  2. (٢) ب: «محبات»، وما أثبت من ز، ك موافق لما في «المعجم الكبير» و«حادي الأرواح». وفي النسخ المطبوعة: «متحببات».
  3. (٣) «صفة الجنة» للمقدسي (ص ١١٤). رواه الطبراني (٢٣/ ٣٦٧) والعقيلي في «الضعفاء» (٢/ ١٣٨). وفيه سليمان بن أبي كريمة، ضعيف. ضعف الحديث العقيلي، وابن عدي في «الكامل» (٣/ ١١٢).
207

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي