وسئل ﷺ عن الرجل يخيَّل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة، فقال: «لا ينصرف حتى يسمع صوتًا، أو يجد ريحًا»١.
وسئل ﷺ عن المذي، قال: «يجزئ منه الوضوء». فقال له السائل: فكيف بما أصاب ثوبي منه؟ فقال: «يكفيك أن تأخذ كفًّا من ماء، فتنضَح به ثوبَك حيث ترى أنه أصاب منه»٢. صحَّحه الترمذي.
وسئل ﷺ عما يوجب الغسل، وعن الماء يكون بعد الماء، فقال: «ذاك المَذْي، وكلُّ فحل يَمذي. فتغسِلُ من ذلك فرجك وأنثييك، وتوضَّأْ وضوءَك للصلاة»٣.
وسألته فاطمة بنت أبي حُبيش، فقالت: إني امرأة أُستحاضُ، فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال: «لا، إنما ذلك عِرقٌ، وليس بحَيضة. فإذا أقبلت حَيضتك فدعي الصلاة، فإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم، ثم صلِّي»٤.
وسئل عنها أيضًا، فقال النبيُّ ﷺ: «تدع الصلاة أيام أقرائها التي كانت
(١) تقدَّم تخريجه.
(٢) رواه أبو داود (٢١٠)، والترمذي (١١٥)، وابن ماجه (٥٠٦)، من حديث سهل بن حُنَيف. صححه الترمذي، وابن خزيمة (٢٩١)، وابن حبان (١١٠٣).
(٣) رواه أحمد (١٩٠٠٧)، وأبو داود (٢١١)، وابن الجارود (٧)، من حديث حَرَام بن حكيم عن عمه عبد الله بن سعد الأنصاري، فيه ضعف من أجل حرام، ولكن له شواهد. انظر: «صحيح أبي داود - الأم» (١/ ٣٨١ - ٣٨٣).
(٤) رواه البخاري (٢٢٨) ومسلم (٣٣٣) من حديث عائشة ﵂.
تحيض فيها، ثم تغتسل، وتتوضأ عند كلِّ صلاة، وتصوم، وتصلِّي»١.
وسئل ﷺ عن الوضوء من لحوم الغنم فقال: «إن شئت فتوضأ، وإن شئت فلا تتوضأ». وسئل ﷺ عن الوضوء من لحوم الإبل، فقال: «نعم، توضأ من لحوم الإبل». وسئل ﷺ عن الصلاة في مرابض الغنم، فقال: «نعم، صلُّوا فيها». وسئل ﷺ عن الصلاة في مبارك الإبل، فقال: «لا»٢.
وسأله ﷺ رجل، فقال: يا رسول الله، ما تقول في رجل لقي امرأةً لا يعرفها، فليس يأتي الرجل من امرأته شيئًا٣ إلا قد أتاه منها، غير أنه لم يجامعها. فأنزل الله ﷿ هذه الآية ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾[هود: ١١٤]. فقال له النبيُّ صلى الله [٢٢٥/أ] عليه وسلم: «توضَّأ، ثم صلِّ». فقال معاذ: فقلت: يا رسول الله، أله خاصَّةً أم للمؤمنين عامَّةً؟ فقال: «بل للمؤمنين عامَّة»٤.
(١) رواه أبو داود (٢٩٧)، والترمذي (١٢٦)، وابن ماجه (٦٢٥)، من حديث عدي بن ثابت عن أبيه عن جدِّه. فيه أبو اليقظان، وبه ضعفه الدارقطني في «سؤالات البرقاني» (١٠) وقال عن حديثه: يُخرج، رواه الناس قديمًا. وكذلك ضعف إسناده ابن حجر في «التلخيص الحبير» ط. أضواء السلف (٢/ ٤٦١). ولكنه صحيح بشواهده. انظر: «الإرواء» (٢٠٧، ٢١١٨، ٢١١٩) و«صحيح أبي داود - الأم» (٢/ ٣٠)، و«البدر المنير» (٣/ ١٢٥ - ١٣١).
(٢) رواه مسلم (٣٦٠) من حديث جابر بن سمرة.
(٣) في النسخ الخطية والمطبوعة: «شيء»، والتصحيح من «المسند».
(٤) رواه أحمد (٢٢١١٢)، وعبد بن حميد (١١٠)، والترمذي (٣١١٣)، من حديث معاذ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من معاذ. وبه أعلّ الترمذي وابن عبد البر في «الاستذكار» (١/ ٣٢٥)، ورجح الترمذي الإرسال. وأصل الحديث في البخاري (٥٢٦، ٤٦٨٧) ومسلم (٢٧٦٣) من حديث ابن مسعود.