وسئل ﷺ عن الرجل يجد البلل ولا يذكر احتلامًا، فقال: «يغتسل». وعن الرجل يرى أن قد احتلم ولم يجد البلل، فقال: «لا غسل عليه». ذكره أحمد١.
وسئل ﷺ عن الرجل يجامع أهله ثم يُكسِل، وعائشة جالسة، فقال: «إني أفعل ذلك أنا وهذه، ثم نغتسل». ذكره مسلم٢.
وسألته أم سلمة، فقالت: يا رسول الله، إني امرأة أشُدُّ ضَفْرَ رأسي، أفأنقُضه لغسل الجنابة؟ فقال: «لا، إنما يكفيك أن تَحْثِي على رأسك ثلاثَ حَثَيات، ثم تفيضين عليك الماء». ذكره مسلم٣. وعند أبي داود٤: «واغمزي٥ قُرونَك عند كلِّ حَفنة».
وسألته ﷺ امرأة، فقالت: يا رسول الله إن لنا طريقًا إلى المسجد منتنةً، فكيف نفعل إذا مُطِرنا؟ فقال: «أليس بعدها طريق هي أطيب منها؟». قلت: بلى يا رسول الله، قال: «هذه بهذه». وفي لفظ: «أليس بعده ما هو أطيب
(١) في «المسند» (٢٦١٩٥)، وأبو داود (٢٣٦)، والترمذي (١١٣)، وابن ماجه (٦١٢)، من حديث عائشة، وفيه عبد الله بن عمر العمري، ضعيف. ضعف الحديث الترمذي، والخطابي في «معالم السنن» (١/ ٦٨)، والنووي في «المجموع» (٢/ ١٤٢).
(٢) برقم (٣٥٠) من حديث عائشة ﵂.
(٣) برقم (٣٣٠).
(٤) برقم (٢٥٢)، وفيه أسامة بن زيد، قد وهِم فيه. انظر: تعليق محققي «مسند أحمد» على (٢٦٤٧٧).
(٥) في النسخ المطبوعة: «اغمزي» دون الواو.
منه؟». قلت: بلى، قال: «فإن هذا يذهب بذاك». ذكره أحمد١.
وسئل ﷺ، فقيل له: إنا نريد المسجد، فنطأ الطريق النجسة، فقال: «الأرض يطهِّر بعضُها بعضًا». ذكره ابن ماجه٢.
وسألته ﷺ امرأة، فقالت: إحدانا يصيب ثوبها من دم الحيضة، كيف تصنع به؟ فقال: «تحُتُّه، ثم تقرُصه [بالماء]٣، ثم تنضَحه، ثم تصلي فيه». متفق عليه٤.
وسئل ﷺ عن فأرة وقعت في سمن، فقال: «ألقُوها وما حولها، وكلوا سمنكم». ذكره البخاري. ولم يصح عنه٥ التفصيل بين الجامد والمائع٦.
وسألته ﷺ ميمونة٧ عن شاة ماتت، فألقوا إهابها، فقال: «هلا أخذتم
(١) برقم (٢٧٤٥٢). ورواه أيضًا أبو داود (٣٨٤)، وابن ماجه (٥٣٣) من حديث امرأة من بني عبد الأشهل. ومن أعله بجهالة المرأة فليس بصحيح، لأنها صحابية. انظر: «صحيح أبي داود - الأم» (٢/ ٢٣٧).
(٢) برقم (٥٣٢). ورواه أيضًا ابن عدي (١/ ٢٣٦)، والبيهقي (٢/ ٤٠٦) من حديث أبي هريرة، وفيه إبراهيم بن إسماعيل اليشكري، ضعيف. وضعف الحديث ابن عدي، والبيهقي، والبوصيري في «الزوائد» (١/ ١٣٣).
(٣) ما بين المعقوفين من «الصحيحين».
(٤) البخاري (٢٢٧) ومسلم (٢٩١) من حديث أسماء.
(٥) في النسخ المطبوعة: «فيه».
(٦) تقدَّم الحديث مرتين مع إنكار التفصيل.
(٧) كذا في النسخ الخطية. واللفظ الآتي من حديث سودة. وانظر حديث ميمونة في «المسند» (٢٦٨٥٢).