منه؟». قلت: بلى، قال: «فإن هذا يذهب بذاك». ذكره أحمد١.
وسئل ﷺ، فقيل له: إنا نريد المسجد، فنطأ الطريق النجسة، فقال: «الأرض يطهِّر بعضُها بعضًا». ذكره ابن ماجه٢.
وسألته ﷺ امرأة، فقالت: إحدانا يصيب ثوبها من دم الحيضة، كيف تصنع به؟ فقال: «تحُتُّه، ثم تقرُصه [بالماء]٣، ثم تنضَحه، ثم تصلي فيه». متفق عليه٤.
وسئل ﷺ عن فأرة وقعت في سمن، فقال: «ألقُوها وما حولها، وكلوا سمنكم». ذكره البخاري. ولم يصح عنه٥ التفصيل بين الجامد والمائع٦.
وسألته ﷺ ميمونة٧ عن شاة ماتت، فألقوا إهابها، فقال: «هلا أخذتم
(١) برقم (٢٧٤٥٢). ورواه أيضًا أبو داود (٣٨٤)، وابن ماجه (٥٣٣) من حديث امرأة من بني عبد الأشهل. ومن أعله بجهالة المرأة فليس بصحيح، لأنها صحابية. انظر: «صحيح أبي داود - الأم» (٢/ ٢٣٧).
(٢) برقم (٥٣٢). ورواه أيضًا ابن عدي (١/ ٢٣٦)، والبيهقي (٢/ ٤٠٦) من حديث أبي هريرة، وفيه إبراهيم بن إسماعيل اليشكري، ضعيف. وضعف الحديث ابن عدي، والبيهقي، والبوصيري في «الزوائد» (١/ ١٣٣).
(٣) ما بين المعقوفين من «الصحيحين».
(٤) البخاري (٢٢٧) ومسلم (٢٩١) من حديث أسماء.
(٥) في النسخ المطبوعة: «فيه».
(٦) تقدَّم الحديث مرتين مع إنكار التفصيل.
(٧) كذا في النسخ الخطية. واللفظ الآتي من حديث سودة. وانظر حديث ميمونة في «المسند» (٢٦٨٥٢).
مَسْكَها١!» فقالت: نأخذ مَسْكَ شاةٍ قد ماتت؟ فقال لها رسول الله ﷺ: «إنما قال تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ﴾[الأنعام: ١٤٥]. وإنكم لا تطعمونه إن تدبُغوه تنتفعوا به». فأرسلت إليها، فسلخَتْ مَسْكَها، فدبغته، فاتخذت منه قِربةً، حتى تخرَّقت عندها. ذكره أحمد٢.
وسئل ﷺ عن جلود الميتة، فقال: «ذكاؤها [٢٢٥/ب] دباغها». ذكره النسائي٣.
وسئل ﷺ عن الاستطابة، فقال: «أولا يجد أحدكم ثلاثة أحجار: حجران للصفحتين، وحجر للمَسْرَبة؟»٤. حديث حسن.
(١) أي جلدها.
(٢) برقم (٣٠٢٦). ورواه أبو يعلى (٢٣٣٤، ٢٣٦٤)، وابن حبان (١٢٨٠، ١٢٨١)، والطبراني (١١٧٦٥، ١١٧٦٦)، والبيهقي (١/ ١٨) من حديث سودة، ورواية سماك عن عكرمة مضطربة، ولكنه توبع. انظر: تعليق محققي «المسند». وروى البخاري (٦٦٨٦) طرفًا منه.
(٣) برقم (٤٢٤٤). ورواه أيضًا أحمد (٢٥٢١٤) والدارقطني (١٠٦) وابن حبان (١٢٩٠) من حديث عائشة، وفيه شريك النخعي، سيئ الحفظ، لكنه توبع. انظر تعليق محققي «المسند» ومحقق «الخلافيات» للبيهقي (١/ ٢١٩). صححه ابن حبان، والنووي في «المجموع» (١/ ٢١٨)، وابن الملقن في «البدر المنير» (١/ ٦٠٨).
(٤) رواه الدارقطني (١٥٣)، والطبراني (٦/ ١٢١)، والبيهقي (١/ ١١٤)، من حديث أُبَيّ بن العباس بن سهل بن سعد عن أبيه عن جده. حسنه الدارقطني، وأقره البيهقي.