مَسْكَها١!» فقالت: نأخذ مَسْكَ شاةٍ قد ماتت؟ فقال لها رسول الله ﷺ: «إنما قال تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ﴾[الأنعام: ١٤٥]. وإنكم لا تطعمونه إن تدبُغوه تنتفعوا به». فأرسلت إليها، فسلخَتْ مَسْكَها، فدبغته، فاتخذت منه قِربةً، حتى تخرَّقت عندها. ذكره أحمد٢.
وسئل ﷺ عن جلود الميتة، فقال: «ذكاؤها [٢٢٥/ب] دباغها». ذكره النسائي٣.
وسئل ﷺ عن الاستطابة، فقال: «أولا يجد أحدكم ثلاثة أحجار: حجران للصفحتين، وحجر للمَسْرَبة؟»٤. حديث حسن.
(١) أي جلدها.
(٢) برقم (٣٠٢٦). ورواه أبو يعلى (٢٣٣٤، ٢٣٦٤)، وابن حبان (١٢٨٠، ١٢٨١)، والطبراني (١١٧٦٥، ١١٧٦٦)، والبيهقي (١/ ١٨) من حديث سودة، ورواية سماك عن عكرمة مضطربة، ولكنه توبع. انظر: تعليق محققي «المسند». وروى البخاري (٦٦٨٦) طرفًا منه.
(٣) برقم (٤٢٤٤). ورواه أيضًا أحمد (٢٥٢١٤) والدارقطني (١٠٦) وابن حبان (١٢٩٠) من حديث عائشة، وفيه شريك النخعي، سيئ الحفظ، لكنه توبع. انظر تعليق محققي «المسند» ومحقق «الخلافيات» للبيهقي (١/ ٢١٩). صححه ابن حبان، والنووي في «المجموع» (١/ ٢١٨)، وابن الملقن في «البدر المنير» (١/ ٦٠٨).
(٤) رواه الدارقطني (١٥٣)، والطبراني (٦/ ١٢١)، والبيهقي (١/ ١١٤)، من حديث أُبَيّ بن العباس بن سهل بن سعد عن أبيه عن جده. حسنه الدارقطني، وأقره البيهقي.
وعن مالك١ مرسلًا: «أولا يجد أحدكم ثلاثة أحجار؟». ولم يزد.
وسأله سُراقة عن التغوُّط، فأمره أن يتنكَّب القبلة، ولا يستقبلها، ولا يستدبرها، ولا يستقبل الريح؛ وأن يستنجي بثلاثة أحجار ليس فيها رجيع، أو ثلاثة أعواد، أو ثلاث٢ حثَيات من تراب. ذكره الدارقطني٣.
وسئل ﷺ عن الوضوء، فقال: «أَسبِغ الوضوء، وخلِّل بين الأصابع، وبالِغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا». ذكره أبو داود٤.
وسأله ﷺ عمرو بن عَبَسة، فقال: كيف الوضوء؟ قال: «أما الوضوء فإنك إذا توضَّأتَ، فغسلت كفَّيك، فأنقيتهما= خرجت خطاياك من بين أظفارك وأناملك. فإذا مضمضتَ٥، واستنشقت، وغسلت وجهك ويديك
(١) في «الموطأ» (١/ ٢٨)، والحميدي (٤٣٣)، من حديث هشام بن عروة عن أبيه مرسلًا. وفصّل القول فيه البيهقي في «الخلافيات» (٢/ ٧٩)، وابن عبد البر في «الاستذكار» (١/ ٢٣٠) و«التمهيد» (٢٢/ ٣١٠)، ورجحا الإرسال.
(٢) في النسخ المطبوعة: «بثلاث».
(٣) برقم (١٥٤) من حديث عائشة. ورواه أيضًا ابن عدي (٦/ ٤١٩). وفيه مبشر بن عبيد، متروك، قاله الدارقطني. وضعف الحديث ابن عدي وابن الجوزي في «العلل المتناهية» (١/ ٣٣٠).
(٤) برقم (١٤٢، ١٤٣) من حديث لقيط بن صبرة. ورواه أيضًا أحمد (١٦٣٨٤)، والترمذي (٧٨٨). وعند أحمد (١٦٣٨١)، والنسائي (١٥٠)، وابن ماجه (٤٤٨)، الطرف الأول منه. صححه الترمذي، وابن خزيمة (١٥٠، ١٦٨)، وابن حبان (١٠٥٤، ١٠٨٧، ٤٥١٠).
(٥) ك، ب: «تمضمضت»، وكذا في النسخ المطبوعة. وفي «سنن النسائي» ما أثبت من ز.