وعن مالك١ مرسلًا: «أولا يجد أحدكم ثلاثة أحجار؟». ولم يزد.
وسأله سُراقة عن التغوُّط، فأمره أن يتنكَّب القبلة، ولا يستقبلها، ولا يستدبرها، ولا يستقبل الريح؛ وأن يستنجي بثلاثة أحجار ليس فيها رجيع، أو ثلاثة أعواد، أو ثلاث٢ حثَيات من تراب. ذكره الدارقطني٣.
وسئل ﷺ عن الوضوء، فقال: «أَسبِغ الوضوء، وخلِّل بين الأصابع، وبالِغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا». ذكره أبو داود٤.
وسأله ﷺ عمرو بن عَبَسة، فقال: كيف الوضوء؟ قال: «أما الوضوء فإنك إذا توضَّأتَ، فغسلت كفَّيك، فأنقيتهما= خرجت خطاياك من بين أظفارك وأناملك. فإذا مضمضتَ٥، واستنشقت، وغسلت وجهك ويديك
(١) في «الموطأ» (١/ ٢٨)، والحميدي (٤٣٣)، من حديث هشام بن عروة عن أبيه مرسلًا. وفصّل القول فيه البيهقي في «الخلافيات» (٢/ ٧٩)، وابن عبد البر في «الاستذكار» (١/ ٢٣٠) و«التمهيد» (٢٢/ ٣١٠)، ورجحا الإرسال.
(٢) في النسخ المطبوعة: «بثلاث».
(٣) برقم (١٥٤) من حديث عائشة. ورواه أيضًا ابن عدي (٦/ ٤١٩). وفيه مبشر بن عبيد، متروك، قاله الدارقطني. وضعف الحديث ابن عدي وابن الجوزي في «العلل المتناهية» (١/ ٣٣٠).
(٤) برقم (١٤٢، ١٤٣) من حديث لقيط بن صبرة. ورواه أيضًا أحمد (١٦٣٨٤)، والترمذي (٧٨٨). وعند أحمد (١٦٣٨١)، والنسائي (١٥٠)، وابن ماجه (٤٤٨)، الطرف الأول منه. صححه الترمذي، وابن خزيمة (١٥٠، ١٦٨)، وابن حبان (١٠٥٤، ١٠٨٧، ٤٥١٠).
(٥) ك، ب: «تمضمضت»، وكذا في النسخ المطبوعة. وفي «سنن النسائي» ما أثبت من ز.
إلى المرفقين، ومسحت رأسك، وغسلت رجليك= اغتسلتَ من عامَّة خطاياك كيوم ولدتك أمك». ذكره النسائي١.
وسأله ﷺ أعرابيٌّ عن الوضوء، فأراه ثلاثًا، ثم قال: «هكذا الوضوء. فمن زاد على هذا فقد أساء وتعدَّى وظلم». ذكره أحمد٢.
وسأل النبيَّ ﷺ أعرابيٌّ، فقال: يا رسول الله، الرجل منَّا يكون في الصلاة فيكون منه الرويحة، ويكون في الماء قِلَّة، فقال: «إذا فسا أحدكم فليتوضأ. ولا تأتوا النساء في أعجازهن، فإن الله لا يستحيي من الحقِّ». ذكره الترمذي٣.
وسئل ﷺ عن المسح على الخفين، فقال: «للمسافر ثلاثة أيام، وللمقيم يومًا وليلة»٤.
(١) برقم (١٤٧) من حديث عمرو بن عبسة، وكذلك رواه أحمد (١٧٠١٩). صححه ابن خزيمة، والحاكم (١/ ١٣١). وأصله في «صحيح مسلم» (٨٣٢).
(٢) (٦٦٨٤)، والنسائي (١٤٠)، وابن ماجه (٤٢٢)، من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. صححه ابن خزيمة (١٧٤).
(٣) برقم (١١٦٤). ورواه أحمد (٢٤٠٠٩/ ٣٣ و٣٤)، وأبو داود (٢٠٥)، والنسائي في «الكبرى» (٨٩٧٤ - ٨٩٧٧) من حديث علي بن طلق اليمامي. حسنه الترمذي. وله شواهد، انظر: نزهة الألباب (٤/ ١٨٦٨ - ١٨٧٩)، وتعليق محققي «المسند».
(٤) رواه الترمذي (٩٥) من حديث خزيمة بن ثابت بهذا السياق. وفيه أبو عبد الله الجدلي، قال البخاري: لا يصح عندي حديث خزيمة بن ثابت في المسح، لأنه لا يعرف لأبي عبد الله الجدلي سماع من خزيمة بن ثابت. انظر: «العلل الكبير» (ص ٥٥ - ٥٧). وله شاهد صحيح رواه مسلم (٢٧٦) من حديث عائشة عن علي ﵄. وفي الباب عن عدة من الصحابة، انظر: «نزهة الألباب» (١/ ٣٣٤ - ٣٤٣).