إلى المرفقين، ومسحت رأسك، وغسلت رجليك= اغتسلتَ من عامَّة خطاياك كيوم ولدتك أمك». ذكره النسائي١.
وسأله ﷺ أعرابيٌّ عن الوضوء، فأراه ثلاثًا، ثم قال: «هكذا الوضوء. فمن زاد على هذا فقد أساء وتعدَّى وظلم». ذكره أحمد٢.
وسأل النبيَّ ﷺ أعرابيٌّ، فقال: يا رسول الله، الرجل منَّا يكون في الصلاة فيكون منه الرويحة، ويكون في الماء قِلَّة، فقال: «إذا فسا أحدكم فليتوضأ. ولا تأتوا النساء في أعجازهن، فإن الله لا يستحيي من الحقِّ». ذكره الترمذي٣.
وسئل ﷺ عن المسح على الخفين، فقال: «للمسافر ثلاثة أيام، وللمقيم يومًا وليلة»٤.
(١) برقم (١٤٧) من حديث عمرو بن عبسة، وكذلك رواه أحمد (١٧٠١٩). صححه ابن خزيمة، والحاكم (١/ ١٣١). وأصله في «صحيح مسلم» (٨٣٢).
(٢) (٦٦٨٤)، والنسائي (١٤٠)، وابن ماجه (٤٢٢)، من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. صححه ابن خزيمة (١٧٤).
(٣) برقم (١١٦٤). ورواه أحمد (٢٤٠٠٩/ ٣٣ و٣٤)، وأبو داود (٢٠٥)، والنسائي في «الكبرى» (٨٩٧٤ - ٨٩٧٧) من حديث علي بن طلق اليمامي. حسنه الترمذي. وله شواهد، انظر: نزهة الألباب (٤/ ١٨٦٨ - ١٨٧٩)، وتعليق محققي «المسند».
(٤) رواه الترمذي (٩٥) من حديث خزيمة بن ثابت بهذا السياق. وفيه أبو عبد الله الجدلي، قال البخاري: لا يصح عندي حديث خزيمة بن ثابت في المسح، لأنه لا يعرف لأبي عبد الله الجدلي سماع من خزيمة بن ثابت. انظر: «العلل الكبير» (ص ٥٥ - ٥٧). وله شاهد صحيح رواه مسلم (٢٧٦) من حديث عائشة عن علي ﵄. وفي الباب عن عدة من الصحابة، انظر: «نزهة الألباب» (١/ ٣٣٤ - ٣٤٣).
وسأله ﷺ أُبيّ بن عُمارة١، فقال: يا رسول الله أمسح على الخفين؟ فقال: «نعم». قال: يومًا؟ قال: «ويومين». قال: وثلاثة أيام؟ قال: «نعم، وما شئت». ذكره أبو داود٢. فطائفة من أهل العلم أخذت بظاهره وجوَّزوا المسح بلا توقيت. وطائفة قالت: هذا مطلق، وأحاديث التوقيت مقيَّدة، والمقيد يقضي على المطلق٣.
وسأله ﷺ أعرابي، فقال: أكون في الرمل أربعة أشهر أو خمسة أشهر، ويكون فينا النفساء والحائض والجنب، فما ترى؟ قال: «عليك بالتراب». ذكره أحمد٤.
وسأله ﷺ أبو ذر: إني أعزُب٥ عن الماء، ومعي أهلي، فتصيبني الجنابة، فقال: «إن الصعيد طهورٌ ما لم تجد الماء، عشرَ حِجج. فإذا وجدت الماء فأمِسَّه بشَرتَك»٦ حديث حسن.
(١) في النسخ: «ابن أبي عمارة» مع علامة الإشكال: «ظ» عليه في ز.
(٢) برقم (١٥٨). ورواه أيضًا ابن ماجه (٥٥٧)، والطبراني (١/ ٢٠٢)، والحاكم (١/ ١٧٠). وإسناده مسلسل بثلاثة مجاهيل. ضعف الحديث أبو داود، والدارقطني (٧٦٥). انظر: «نصب الراية» (١/ ١٧٧).
(٣) وانظر: «تهذيب السنن» للمؤلف (١/ ١٠٩).
(٤) برقم (٧٧٤٧) من حديث أبي هريرة. ورواه أيضًا عبد الرزاق (٩١١) والبيهقي (١/ ٢١٦)، وفيه المثنى بن الصباح، ضعيف. وبه أعلّه البيهقي، وابن دقيق العيد في «الإمام» (٣/ ١٢٧)، وابن عبد الهادي في «تنقيح التحقيق» (١/ ٣٦٩)، والهيثمي في «المجمع» (١/ ٢٦٦).