فتَطهَّر فتُحِسن الطهور، ثم تصبُّ على رأسها، فتدلُكه دلكًا شديدًا حتى تبلغ شؤون رأسها، ثم تصبُّ عليها الماء، ثم تأخذ فِرْصةً ممسَّكةً١، فتطهَّر بها»٢.
وسألته ﷺ عن غسل الجنابة، فقال: «تأخذ ماءً، فتَطهَّر، فتُحسن الطهور، ثم تصبُّ الماء على رأسها، فتدلُكه حتى يبلغ شؤون رأسها، ثم تُفيض الماءَ عليها»٣.
وسأله ﷺ رجل: ما يحِلُّ لي من امرأتي، وهي حائض؟ فقال: «تشُدُّ عليها إزارَها، ثم شأنَك بأعلاها». ذكره مالك٤.
وسئل ﷺ عن مواكلة الحائض، فقال: «واكِلْها». ذكره الترمذي٥.
وسئل ﷺ: كم تجلس النفساء؟ فقال: «تجلس أربعين يومًا، إلا أن ترى
(١) الفِرصة: قطعة من صوف أو قطن. والممسَّكة: المطيبة بالمسك.
(٢) رواه البخاري (٣١٤) ومسلم (٣٣٢) من حديث عائشة ﵂.
(٣) من حديث عائشة ﵂ السابق عند مسلم (٣٣٢).
(٤) في «الموطأ» (١/ ٥٧) مرسلًا. ورواه موصولًا أبو داود (٢١٢)، والبيهقي (١/ ٣١٢) من حديث حرام بن حكيم عن عمه عبد الله بن سعد الأنصاري بمعناه، فيه هارون بن محمد بن بكار، صدوق. ويشهد له ما رواه البخاري (٣٠٣) ومسلم (٢٩٤) من حديث ميمونة.
(٥) برقم (١٣٣). ورواه أحمد (١٩٠٠٧، ١٩٠٠٨)، وأبو داود (٢١٢)، وابن ماجه (٦٥١)، من حديث حرام بن حكيم عن عمه عبد الله بن سعد. والحديث صحيح. انظر: «صحيح أبي داود - الأم» (٢٠٦، ٢٠٧).
الطهر قبل ذلك». ذكره الدارقطني١.
وسأله ﷺ ثوبان عن أحبِّ الأعمال إلى الله، فقال ﷺ: «عليك بكثرة السجود لله ﷿، فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجةً وحطَّ عنك بها٢ خطيئة». ذكره مسلم٣.
وسأله عبد الله بن سعد: أيُّما أفضل: الصلاة في بيتي، أو الصلاة في المسجد؟ فقال: «ألا ترى إلى بيتي، ما أقربه من المسجد؟ فلأن أصلِّي في بيتي أحبُّ إليَّ من أن أصلِّي في المسجد، إلا أن تكون صلاةً مكتوبةً». ذكره ابن ماجه٤.
وسئل ﷺ عن صلاة الرجل في بيته، فقال: «نوِّروا بيوتكم». ذكره ابن ماجه٥.
(١) برقم (٨٦٦) من حديث أم سلمة. وفيه عبد الرحمن العرزمي عن أبيه، وكلاهما ضعيف؛ ومُسَّة، مجهولة. ورواه أبو داود (٣١١)، والترمذي (١٣٩)، وابن ماجه (٦٤٨) والدارقطني (٨٦٢) من طريق مُسَّة أيضًا بدون السؤال، أعلَّه بها البخاري في «العلل الكبير» (١/ ١٩٣)، وابن حزم (٢/ ٢٠٤)، وعبد الحق في «الوسطى» (١/ ٢١٨)، وغيرهم.
(٢) في النسخ المطبوعة: «بها عنك». وفي «الصحيح» كما أثبت من النسخ.
(٣) برقم (٤٨٨).
(٤) برقم (١٣٧٨). ورواه أيضًا أحمد (١٩٠٠٧) بأتم منه، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٨٦٥). صححه ابن خزيمة (١٢٠٢)، والبوصيري (١/ ٢٤٦).
(٥) برقم (١٣٧٥) من حديث عمر، وهو السائل. ورواه أيضًا الطيالسي (٤٩)، وأحمد (٨٦)، وغيرهما. ومدار الحديث على عاصم بن عمرو البجلي، وقد اختُلِف عليه؛ تارة يروي عن عمر، ولم يلقه، وتارة عن عُمير مولى عمر، ضعيف، وتارة عن رجل عن القوم الذين سألوا عمر. انظر: «علل الدارقطني» (٢/ ١٩٦). وضعفه الألباني في «ضعيف الترغيب» (٢٣٧).