وسئل ﷺ: متى يصلِّي الصبي؟ فقال: «إذا عرف يمينه من شماله، فمُروه بالصلاة»١.
وسئل ﷺ عن قتل رجل مخنَّث يتشبَّه بالنساء، فقال: «إنّي نُهيتُ عن قتل المصلِّين». ذكره أبو داود٢.
وسئل ﷺ عن وقت الصلاة، فقال للسائل: «صلِّ معنا هذين اليومين». فلما زالت الشمس أمرَ بلالًا، فأذَّن، ثم أمره فأقام الظهر. ثم أمره، فأقام العصر، والشمسُ مرتفعة بيضاء نقية. ثم أمره، فأقام المغرب حين غابت الشمس. ثم أمره، فأقام العشاء حين غاب الشفق. ثم أمره، فأقام الفجر حين
(١) رواه أبو داود (٤٩٧) من حديث امرأة معاذ بن عبد الله الجهني عن رجل يذكر عن رسول الله ﷺ أنه سئل عن ذلك، فيه جهالة الرجل هذا، وأيضًا فيه هشام بن سعد، ضعيف. وقال أبو زرعة في «علل ابن أبي حاتم» (٥٤٢) عن شاهد لحديثنا هذا من رواية الزهري عن أنس: الصحيح عن الزهري قَطْ قوله. انظر: «البدر المنير» (٣/ ٢٤١). ... لكنه ثابت عن ابن عمر وابن سيرين من قولهما كما رواه ابن أبي شيبة (٣٥٠٤، ٣٥١٤) وابن المنذر في «الأوسط» (٤/ ٤٤٨).
(٢) برقم (٤٩٢٨)، ومن طريقه البيهقي (٨/ ٢٢٤) من حديث أبي هريرة. ورواه أيضًا أبو يعلى (٦١٢٦)، والدارقطني (١٧٥٨). وفيه أبو يسار وأبو هاشم، قال الدارقطني في «العلل» (١١/ ٢٣٠): «مجهولان، ولا يثبت الحديث». وروي مثل هذا من حديث أبي سعيد الخدري عند الطبراني في «الأوسط» (٥٠٥٨)، وفيه الخَصِيب بن جحدر، كذاب. انظر: «لسان الميزان» (٣/ ٣٥٩، ٣٦٠)، وقال العقيلي في «الضعفاء» (٢/ ٢٦٤) أحاديثه مناكير لا أصل لها، ثم ذكر حديثه هذا.
طلع الفجر. فلما كان اليوم الثاني أمره، فأبرَدَ بالظهر. وصلَّى العصر والشمسُ مرتفعة، أخَّرها فوق الذي كان. وصلَّى المغرب قبل أن يغيب الشفق. وصلَّى العشاء بعدما ذهب ثلث الليل. وصلَّى الفجر، فأسفر بها. ثم قال: «أين السائل عن وقت الصلاة؟». فقال الرجل: أنا يا رسول الله ﷺ. فقال: «وقتُ صلاتكم بين١ ما رأيتم». ذكره مسلم٢.
وسئل ﷺ: هل من ساعةٍ أقربُ إلى الله من الأخرى؟ قال: «نعم، أقرَبُ ما يكون الربُّ ﷿ من العبد جوفَ الليل الآخر، فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله في تلك الساعة فكُنْ»٣.
وسئل رسول الله ﷺ عن الصلاة الوسطى، فقال: «هي صلاة العصر»٤.
وسئل ﷺ: هل في ساعات الليل والنهار ساعةٌ تُكرَه الصلاةُ فيها؟ فقال: «نعم، إذا صلَّيتَ الصبحَ فدع الصلاة حتى تطلع الشمس، فإنها تطلعُ بين قرنَي شيطان. ثم صلِّ، فإن الصلاة محضورة متقبَّلة، حتى تستوي الشمس على رأسك كالرمح، فدع الصلاة، فإن تلك الساعة تُسجَر جهنَّمُ،
(١) في المطبوع: «ما بين»، وقال: «هو في الصحيح»!
(٢) برقم (٦١٣).
(٣) رواه الترمذي (٣٥٧٩) هذا القدر، والنسائي (٥٧٢) بأتم منه، من حديث عمرو بن عبسة. صححه الترمذي وابن خزيمة (١١٤٧)، والحاكم (١/ ٣٠٩). ورواه أحمد (١٧٠٢٦) بأتم من هذا، والنسائي (٥٨٤)، وابن ماجه (١٣٦٤) مختصرًا، بإسناد فيه اضطراب، غير أن فيه يزيد بن طلق، مجهول، وعبد الرحمن بن البيلماني، ضعيف.