وتُفتَح فيها أبوابها، حتى ترتفع الشمس عن حاجبك [٢٢٦/ب] الأيمن. فإذا زالت الشمس فالصلاة محضورة متقبَّلة حتى تصلِّي العصر، ثم دع الصلاة حتى تغيب الشمس». ذكره ابن ماجه١. وفيه دليل على تعلُّق النهي بفعل صلاة الصبح لا بوقتها.
وسأله ﷺ رجل فقال: لا أستطيع أن آخذ شيئًا من القرآن، فعلِّمني ما يجزئني. فقال: «قل سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله». فقال: يا رسول الله، هذا لله، فما لي؟ فقال: «قل اللهم ارحمني، وعافِني، واهدني، وارزقني». فقال بيده هكذا، وقبَضها. فقال رسول الله ﷺ: «أمَّا هذا فقد ملأ يديه من الخير». ذكره أبو داود٢.
وسأله ﷺ عمران بن حصين ــ وكان به بواسير ــ عن الصلاة، فقال: «صلِّ قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنبك». ذكره البخاري٣.
وسأله ﷺ رجل: أقرأ خلف الإمام أو أُنصِت؟ قال: «بل أَنصِتْ، فإنه
(١) برقم (١٢٥٢) من حديث أبي هريرة، والسائل صفوان بن المعطَّل. ورواه أيضًا البزار (١٥/ ١٦٨)، وابن حبان (١٥٤٢)، والبيهقي (٢/ ٤٥٥). وإسناده حسن، حسنه البوصيري في «الزوائد» (١/ ٢٢٩). وله شاهد صحيح عند ابن وهب في «الجامع» ط. دار الوفاء (٣٣١)، ومن طريقه ابنُ خزيمة (١٢٧٥) وأبو يعلى (٦٥٨١)، ثم من طريق أبي يعلى ابنُ حبان (١٥٥٠).
(٢) برقم (٨٣٢) من حديث عبد الله بن أبي أوفى. ورواه أيضًا أحمد (١٩١١٠)، وابن خزيمة (٥٤٤). وفيه يزيد أبو خالد الدالاني وإبراهيم السكسكي، فيهما لين. وله شاهد يتقوى به. انظر: «أصل صفة الصلاة» (١/ ٣٢٤).
(٣) برقم (١١١٧).
يكفيك». ذكره الدارقطني١.
وسأله ﷺ حطَّابةٌ٢، فقالوا: يا رسول الله، إنَّا لا نزال سَفْرًا، فكيف نصنع بالصلاة؟ فقال: «ثلاث تسبيحات ركوعًا، وثلاث تسبيحات سجودًا». ذكره الشافعي مرسلًا٣.
وسأله ﷺ عثمان بن أبي العاص، فقال: يا رسول الله، إن الشيطان قد حال بين صلاتي وبين قراءتي يَلْبِسُها عليَّ. فقال: «ذاك شيطان يقال له خِنْزَب٤، فإذا أحسستَه فتعوَّذ بالله، واتفِلْ على يسارك ثلاثًا». قال: ففعلتُ ذلك، فأذهبه الله. ذكره مسلم٥.
وسأله ﷺ رجل، فقال: أصلِّي في ثوبي الذي آتي فيه أهلي؟ قال: «نعم، إلا أن ترى فيه شيئًا، فتغسلَه»٦.
(١) (١٢٤٨). رواه أيضًا ابن حبان في «المجروحين» (٢/ ٢٦٣)، والبيهقي في «القراءة خلف الإمام» (٤١٢). قال الدارقطني عقب الحديث: «تفرد به غسان وهو ضعيف، وقيس ومحمد بن سالم ضعيفان، والمرسل الذي قبله (١٢٤٧) أصح منه، والله أعلم».
(٢) وهم الذين يحتطبون.
(٣) من طريقه في «معرفة السنن» (٢/ ٤٤٧، ٤٤٨). ورواه أيضًا ابن أبي شيبة (٢٥٨٠) والبيهقي في «الكبرى» (٢/ ٨٦)، وهو مرسل صحيح. وانظر: «أصل صفة الصلاة» (٢/ ٦٥٦).
(٤) كذا ضبط في ز، وفيه لغات أخرى ذكرها النووي في «شرح مسلم» (١٤/ ١٩٠).
(٥) برقم (٢٢٠٣).
(٦) رواه أحمد (٢٠٨٢٥، ٢٠٩٢٠، ٢٠٩٢١)، وابن ماجه (٥٤٢)، وأبو يعلى (٧٤٦٠)، وابن حبان (٢٣٣٣)، من حديث جابر بن سمرة. ولكن رجح الوقف أحمد عقب (٢٠٨٢٥) وأبو حاتم في «العلل» لابنه (١/ ١٩٢). وله شاهد صحيح من حديث معاوية بن أبي سفيان عن أخته أم حبيبة من فعل النبي ﷺ عند أحمد (٢٦٧٦٠، ٢٧٤٠٤)، وابن خزيمة (٧٧٦)، وغيرهما.