إعلام الموقعين

وسأله ﷺ رجل: يا رسول الله، أصلِّي في الفِراء؟ قال: «فأين الدِّباغ»١.

وسئل ﷺ عن الصلاة في القوس والقَرَن، فقال: «اطرح القَرَن، وصلِّ في القوس». ذكره الدارقطني٢. والقَرَن بالتحريك: الجَعْبة.

وسألته أم سلمة: هل تصلِّي المرأة في درع وخمار، وليس عليها إزار؟ فقال: «إذا كان الدرع سابلًا يغطِّي ظهورَ٣ قدميها». ذكره أبو داود٤.

وسأله ﷺ أبو ذر عن أول مسجد وُضِع في الأرض، قال: «المسجد الحرام». فقال: ثم أيُّ؟ قال: «المسجد الأقصى». فقال: كم بينهما؟ قال:

  1. (١) رواه أحمد (١٩٠٦٠)، وابن أبي شيبة (٢٥٢٦١)، والبيهقي (١/ ٢٤) من حديث أبي ليلى الأنصاري، وفيه علي بن هاشم ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، فيهما لين. والحديث ضعفه الهيثمي في «المجمع» (١/ ٢١٨)، والبوصيري في «الإتحاف» (٢/ ١٢٢).
  2. (٢) برقم (١٤٨٦) من حديث سلمة بن الأكوع. ورواه أيضًا ابن أبي شيبة (٦٣١٨)، والطبراني (٧/ ٢٨)، والحاكم (١/ ٣٣٥)، والبيهقي (٣/ ٢٥٥). ومدار الحديث على عقبة بن خالد وموسى بن محمد، وكلاهما ضعيفان. وضعف الحديث البيهقي، وابن القطان في «بيان الوهم» (٥/ ٥٣٧)، والهيثمي في «المجمع» (٢/ ٥٧).
  3. (٣) ب: «ظهر»، وكذا في النسخ المطبوعة. وفي «السنن» كما أثبت من (ز، ك).
  4. (٤) برقم (٦٣٩) من حديث أم سلمة. ورواه أيضًا الدارقطني (١٧٨٥)، والحاكم (١/ ٢٥٠). وفيه أُمُّ محمدِ بن زيد بن المهاجر بن قُنفُذ، وهي أم حرام، لا تُعرَف. والصواب الوقف، قاله أبو داود، والدارقطني، وابن عبد البر في «التمهيد» (٦/ ٣٩٧)، كما رواه مالك (١/ ١٤٢)، ومن طريقه وأبوداود (٦٣٨) وغيرهما.
228

«أربعون عامًا، ثم الأرض لك مسجد، حيث أدركتك الصلاةُ فصَلِّ». متفق عليه١.

وذكر الحاكم [٢٢٧/أ] في «مستدركه»٢ أن جعفر بن أبي طالب سأله عن الصلاة في السفينة فقال: «صلِّ فيها قائمًا إلا أن تخاف الغرق».

وسئل ﷺ عن مسح الحصى في الصلاة، فقال: «واحدةً، أو دَعْ»٣.

وسأله ﷺ جابر عن ذلك، فقال: «واحدة، ولَأن تُمسِك عنها خيرٌ لك من مائة ناقة كلُّها سودُ الحَدَق٤».

قلت٥: المسجد كان مفروشًا بالحصباء، فكان أحدهم يمسحه بيديه لموضع سجوده، فرخَّص النبيُّ في مسحة واحدة، وندبهم إلى تركها.

  1. (١) البخاري (٣٤٢٥) ومسلم (٥٢٠).
  2. (٢) (١/ ٢٧٥)، ومن طريقه البيهقي (٣/ ١٥٥). حسنه البيهقي، وصححه الحاكم، والألباني في «أصل صفة الصلاة» (١/ ١٠١).
  3. (٣) رواه أحمد (٢١٤٤٦)، وعبد الرزاق (٢٤٠٣)، وابن خزيمة (٩١٦)، من حديث أبي ذر، وفيه ابن أبي ليلى (وهو محمد)، ضعف. ورواه الطيالسي (٤٧٢) وعبد الرزاق (٢٤٠٤) بدون زيادة «أوْ دَعْ»، من طريق سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن أبي ذر. وقال الطيالسي عقبه: «وقال سفيان عن الأعمش عن مجاهد عن ابن أبي ليلى (وهو عبد الرحمن) عن أبي ذر عن النبي ﷺ»، قال عنه الدارقطني في «العلل» (١١١١) إنه أصح من الأول، وقال محققو «المسند» (٣٥/ ٣٥٢) إنه على شرط الشيخين. وانظر: «الإرواء» (٢/ ٩٨، ٩٩).
  4. (٤) ز، ك: «الحلق»، تصحيف.
  5. (٥) في النسخ المطبوعة: «فقلت»، وهو خطأ.
229

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي