وسئل ﷺ عن الالتفات في الصلاة، فقال: «هو اختلاسٌ يختلسه الشيطان من صلاة العبد»٢.
وسأله ﷺ رجل، فقال: يصلِّي أحدنا في منزله الصلاةَ، ثم يأتي المسجد، وتقام الصلاةُ، أفأصلِّي معهم؟ فقال: «لك سهمُ جَمْعٍ». ذكره أبو داود٣.
وسأله ﷺ أبو ذرٍّ عن الكلب الأسود يقطع الصلاة دون الأحمر والأصفر، فقال: «الكلب الأسود شيطان»٤.
وسأله ﷺ رجل، فقال: يا رسول الله، إني صلَّيتُ، فلم أدر أشفعت أم٥ أوترت. فقال رسول الله ﷺ: «إياكم أن يتلعَّب بكم الشيطان في صلاتكم،
(١) (١٤٢٠٤، ١٤٥١٤). ورواه أيضًا ابن أبي شيبة (٧٩١١)، وعبد بن حميد (١١٤٥)، وابن خزيمة (٨٩٧)، وفيه شرحبيل بن سعد، ضعيف. ويغني عنه ما رواه البخاري (١٢٠٧) ومسلم (٥٤٦) ــ وهو عند أحمد (١٥١١) ــ من حديث معيقيب، ولفظه: أن رسول الله ﷺ قال في الرجل يسوي التراب حيث يسجد: «إن كنت فاعلًا فواحدة».
(٢) رواه البخاري (٧٥١) من حديث عائشة ﵂.
(٣) برقم (٥٧٨) من حديث أبي أيوب الأنصاري. ورواه مالك (١/ ١٣٣) ــ ومن طريقه البيهقي (٢/ ٣٠٠)، والطبراني (٤/ ١٥٨)، وفيه رجل من بني أسد، مبهم، وعفيف السهمي، فيه لين.
(٤) تقدَّم تخريجه.
(٥) في النسخ المطبوعة: «أو».
من صلَّى، فلم يدر أشفَع أم أوتر، فليسجد سجدتين، فإنهما تمام صلاته». ذكره أحمد١.
وسئل ﷺ: لأيِّ شيء [سمِّي]٢ يوم الجمعة؟ فقال: «لأن فيها طُبعت طينة أبيك آدم، وفيها الصعقة والبعثة، وفيها البطشة، وفي آخر ثلاث ساعات منها ساعةٌ من دعا الله فيها استُجيب له»٣.
وسئل أيضًا عن ساعة الإجابة، فقال: «حين تقام الصلاة إلى الانصراف منها»٤.
ولا تنافي بين الحديثين، لأن ساعة الإجابة، وإن كانت آخر ساعة بعد العصر، فالساعةُ التي تقام فيها الصلاة أولى أن تكون ساعة الإجابة، كما أن المسجد الذي أُسِّس على التقوى هو مسجد قباء، ومسجدُ رسول الله ﷺ
(١) رواه أحمد (٤٥٠، ٤٥١)، وأبو نعيم في «معرفة الصحابة» (٢٨٥)، وأورده البخاري في «التاريخ الكبير» (٨/ ٣٥٥)، وفيه يزيد بن أبي كبشة، وهو حسن الحديث، وبقية رجاله ثقات.
(٢) ما بين المعقوفين من «المسند»، وهو ساقط من النسخ الثلاث. ولعل من أسقط ظنَّه تكرارًا للفظ السابق «شيء» لتشابههما في الرسم. وفي النسخ المطبوعة أثبتوا مكانه «فضلت»!
(٣) رواه أحمد (٨١٠٢) من حديث أبي هريرة، وفيه علي بن أبي طلحة، فيه لين، ولم يسمع من أبي هريرة. انظر: «إتحاف المهرة» (١٥/ ٤٢٧).
(٤) رواه عبد بن حميد (٢٩١)، والترمذي (٤٨٩)، وابن ماجه (١١٣٨)، من حديث كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جده، وكثير ضعيف جدًّا. وضعف الحديث ابن عبد البر في «التمهيد» (١٩/ ٢١)، والنووي في «المجموع» (٤/ ٥٥٠)، والحافظ في «الفتح» (٢/ ٤٨٦).