ذلك. قال: «ثلاث»١، ثم قال: «بخمس»، ثم قال: «بسبع»٢.
وفي «الترمذي»٣: أنه سئل عن الشفع والوتر، فقال: «هي الصلاة، بعضها شَفْع وبعضها وتر».
وفي «سنن الدارقطني»٤ أنَّ رجلًا سأله عن الوتر، [٢٢٧/ب] فقال: «افصِلْ بين الواحدة والثنتين بالسلام».
وسئل ﷺ: أي الصلاة أفضل؟ قال: «طول القنوت». ذكره أحمد٥.
وسئل ﷺ: أيُّ القيام أفضل؟ قال: «نصف الليل، وقليل فاعله»٦.
(١) كذا في النسخ، وضبط في ز بجرِّ «ثلاثٍ».
(٢) رواه الدارقطني (١٦٤٨) من حديث أبي أمامة، وفيه معتمر، لم أجد من ترجم له، وأبو غالب متكلم فيه.
(٣) برقم (٣٣٥٣) من حديث عمران بن حصين. ورواه أيضًا أحمد (١٩٩١٩). وفيه جهالة الرواي عن عمران بن حصين. وضعف الحديث ابن العربي في «عارضة الأحوذي» (٦/ ٣٩٦) والحافظ في «الفتح» (٨/ ٥٧٢).
(٤) برقم (١٦٧٧، ١٦٧٨) من حديث عبد الله بن عمر من طريقين عن ابن لهيعة. وفي الثاني الراوي عنه أبو الأسود، وكان راوية عن ابن لهيعة، لعله من أجل ذلك قوّاه الحافظ في «فتح الباري» (٢/ ٥٥٨).
(٥) (١٤٢٣٣، ١٥٢١٠) من حديث جابر. ورواه أيضًا الترمذي (٣٨٧)، وابن ماجه (١٤٢١). وصححه الترمذي، وابن خزيمة (١١٥٥)، وابن حبان (١٧٥٨). ورواه مسلم (٧٥٦) بدون ذكر السؤال.
(٦) رواه ابن المبارك في «الزهد» (١٢١٧)، وابن نصر المروزي في «مختصر قيام الليل» (ص ٩٣)، وأحمد (٢١٥٥٥)، والنسائي في «الكبرى» (١٣١٠)، والطبراني في «الأوسط» (٢٦٢٤)، والبيهقي (٣/ ٤) من حديث أبي ذر. مداره على مهاجر أبي خالد، فيه لين. ورواه مسلم (١١٦٣/ ٢٠٣) وغيره من حديث أبي هريرة، بدون زيادة: «وقليل فاعله».
وسئل ﷺ: هل من ساعة أقرب إلى الله من الأخرى؟ قال: «نعم، جوف الليل الأوسط». ذكره النسائي١.
فصل
وسئل ﷺ عن موت الفجاءة، فقال: «راحة للمؤمن، وأَخْذةُ أَسَفٍ للفاجر». ذكره أحمد٢.
ولهذا لم يكره أحمد موت الفجاءة في إحدى الروايتين عنه. وقد روي عنه كراهتها. وروى في «مسنده»٣ أن رسول الله ﷺ مرَّ بجدار أو حائط مائل، فأسرع المشيَ، فقيل له في ذلك، فقال: «إني أكره موتَ الفَوات». ولا
(١) برقم (٥٨٤) من حديث عمرو بن عبسة. ورواه أيضًا أحمد (١٧٠٢٦)، وابن ماجه (١٢٥١، ١٣٦٤). وفيه طلق بن يزيد، مجهول، وعبد الرحمن بن البَيْلماني، ضعيف. ولفظ أحمد والنسائي: «جوف الليل الآخر».
(٢) برقم (٢٥٠٤٢) من حديث عائشة ﵂. ورواه أيضًا البيهقي (٣/ ٣٧٩)، وفي «شعب الإيمان» (٩٧٤٠) فيه عبيد الله بن الوليد، متروك، وعبد الله بن عبيدالله بن عُمير لم يسمع من عائشة. وله شواهد لا تخلو من ضعف، والحديث لا يثبت. انظر: «العلل» للدارقطني (٥/ ٢٧٢)، و«العلل المتناهية» (١٤٦٣)، و«الضعيفة» (٦٦٣).
(٣) برقم (٨٦٦٦) من حديث أبي هريرة ﵁. ورواه أبو يعلى (٦٦١٢)، والبيهقي في «الشعب» (١٢٩٧). وفيه إبراهيم بن الفضل، منكر الحديث. والحديث ضعفه العقيلي (١/ ٦١)، وابن حبان في «المجروحين» (١/ ١٠٥)، وابن عدي (١/ ٣٧٥)، والبيهقي، وابن الجوزي في «العلل» (١٤٩٢)، والذهبي في «الميزان» (١/ ١٩، ٥٢).