وسئل: تمرُّ بنا جنازة الكافر، أفنقوم لها؟ قال: «نعم، إنكم لستم تقومون لها، إنما تقومون إعظامًا للذي يقبض النفوس». ذكره أحمد١.
وقام لجنازة يهودية، فسئل عن ذلك، فقال: «إن للموت فزعًا، فإذا رأيتم جنازةً فقوموا»٢.
وسئل عن امرأة أوصت أن يعتق عنها رقبة مؤمنة، فدعا بالرقبة، فقال: «من ربُّك؟». قالت: الله. قال: «من أنا؟». قالت: رسول الله. قال: «أعتِقْها فإنها مؤمنة». ذكره أبو داود٣.
وسأله ﷺ عمر ﵁: هل تُرَدُّ إلينا عقولُنا في القبر وقت السؤال؟
(١) برقم (٦٥٧٣) من حديث عبد الله بن عمرو. ورواه أيضًا ابن حبان (٣٠٥٣)، والحاكم (١/ ٣٥٧) من طريق ربيعة بن سيف، فيه لين. وصحح الحديث ابن حبان والحاكم، وحسنه العيني في «نخب الأفكار» (٧/ ٢٧٥)، وأحمد شاكر في «تحقيق المسند» (١٠/ ٧٩). وأصل القيام للجنازة رواه البخاري (١٣١١) ومسلم (٩٦٠).
(٢) رواه أحمد (١٤٨١٢)، وأبو داود (٣١٧٤)، والنسائي (١٩٢٢)، من حديث جابر بن عبد الله. والحديث صحيح. أصله عند البخاري (١٣١١) ومسلم (٩٦٠)، وعندهما أنه كان جنازة يهودي. ورواه أحمد (١٩٧٠٧)، وأبو داود (٣١٧٥)، والنسائي (١٩٢٣) من حديث علي ــ واللفظ للنسائي: «إنما قام رسول الله ﷺ لجنازة يهودية، ثم لم يعُد بعد ذلك». وأصله عند مسلم (٩٦٢).
(٣) برقم (٣٢٨٣) من حديث الشريد بن سويد الثقفي. ورواه أيضًا أحمد (١٧٩٤٥)، والنسائي (٣٦٥٣). وفيه محمد بن عمرو، حسن الحديث. والحديث صححه ابن حبان (١٨٩)، والذهبي في «العلو» (٢٧)، وحسنه الألباني في «الصحيحة» (٣١٦١).
فقال: «نعم، كهيئتكم اليوم». ذكره أحمد١.
وسئل عن عذاب القبر، فقال: «نعم، عذاب القبر حقٌّ»٢.
فصل
وسئل ﷺ عن صدقة الإبل، قال: «ما من صاحبِ إبل لا يؤدِّي حقَّها ــ ومن حقِّها حَلَبُها يوم وردها ــ إلا إذا كان يومُ القيامة بُطِحَ لها بقاعٍ قَرْقَرٍ٣ أوفرَ ما كانت، لا يفقِد منها فصيلًا واحدًا، تطؤه بأخفافها وتعضُّه بأفواهها، كلَّما مرَّ عليه أولاها رُدَّ عليه أخراها، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يُقضَى بين العباد، فيرَى سبيلَه إما إلى الجنة وإما إلى النار».
وسئل ﷺ عن البقر، فقال: «ولا صاحب بقر ولا غنم لا يؤدِّي حقَّها، إلا إذا كان يومُ القيامة بُطِح لها بقاعٍ قرقرٍ، لا يفقد منها شيئًا، ليس فيها عقصاء٤ ولا جلحاء٥ ولا عضباء٦، تنطَحه بقرونها، وتطؤه بأظلافها. كلَّما مرَّت أولاها رُدَّ عليه أخراها، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يُقضَى بين العباد، فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار».
وسئل ﷺ عن الخيل فقال: «الخيل ثلاثة، هي لرجلٍ وِزْرٌ، ولرجل سِتْر،
(١) برقم (٦٦٠٣) من حديث عبد الله بن عمرو. ورواه أيضًا ابن حبان (٣١١٥). وفيه حيي بن عبد الله، ضعيف.
(٢) رواه البخاري (١٣٧٢) من حديث عائشة ﵂.
(٣) أي أُلقي صاحبُ المال على وجهه لتلك الإبل في مكان مستوٍ.