وقال عبد بن حميد٢: حدثنا حسين بن علي الجُعفي، عن زائدة، عن ليث، عن بكر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: من قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار٣.
قول سهل بن حنيف ﵁:
قال البخاري٤: حدثنا موسى بن إسماعيل، ثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن أبي وائل قال: قال سهل بن حُنيَف: أيها الناس اتهموا رأيكم على دينكم. لقد رأيتُني يومَ أبي جندل، ولو أستطيع أن أرُدَّ أمرَ رسول الله ﷺ لرددتُه.
(١) رواه أبو بكر الذكواني في اثني عشر مجلسًا من أماليه (١١٦)، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (١٤٠٢ و، ٢٠١٣)، من حديث عفان، لكن سُمِّيَ شيخُه عند ابن عبد البر (عبد الرحمن)، وسُمِّيَ عند الذكواني (عبد الواحد)، وهو الأشبه بالصواب؛ إذ عبد الواحد هو المعروف بالرواية عن الفقيمي، وبرواية عفان عنه، دون عبد الرحمن بن زياد الرصاصي (وليس هو الإفريقي كما ظنّه بعضُ الفضلاء). وأبو فزارة لم يسمع من ابن عباس.
(٢) ح: "عبد الله بن حميد".
(٣) رواه ابن حزم في "الإحكام" (٦/ ٤٦) و"الصادع" (٣١٢). ورواه ابن جرير في "جامع البيان" (١/ ٧٢)، وليث (وهو ابن أبي سليم) ضعيف. ورواه ابن جرير (١/ ٧٢) من طريق عبد الأعلى عن سعيد به، وعبد الأعلى هو ابن عامر الثعلبي، وهو ضعيف، وقد اختُلف عليه في رفعه ووقفه.
(٤) في "الصحيح" (٧٣٠٨). ورواه ابن حزم في "الإحكام" (٦/ ٤٥) و"الصادع" (٣١١) بسنده عن الفربري عن البخاري.
قول عبد الله بن عمر ﵁:
قال ابنُ وهب: أخبرني عمرو بن الحارث أن عمرو بن دينار قال: أخبرني طاوس عن عبد الله بن عمر أنه كان إذا لم يجد في الأمر يُسأَلُ عنه شيئًا قال: إن شئتم أخبرتُكم بالظنِّ١.
وقال البخاري٢: [٣٢/أ] قال لي صدقة، عن الفضل٣ بن موسى، عن موسى بن عقبة، عن الضحاك، عن جابر بن زيد قال: لقيني ابنُ عمر فقال: يا جابر، إنك من فقهاء البصرة وتُستفتَى فلا تُفْتِيَنَّ إلا بكتاب ناطق أو سنة ماضية.
وقال مالك عن نافع عنه: العلم ثلاث: كتاب الله الناطق، وسنة ماضية،
(١) رواه ابن حزم في "الإحكام" (٦/ ٤٩)، قال: "وهذا سندٌ في غاية الصحة"، ونحوه في "الصادع" (٦٠٠). وعلّقه ابن عبد البر في "الجامع" (١٤٤٣) عن ابن وهب به.
(٢) في "التاريخ الكبير" (٢/ ٢٠٤)، ومن طريقه ابن حزم في "الإحكام" (٨/ ٣٠)، و"الصادع" (٣٦٣) ووقع فيها: (ابن عقبة) غيرَ مُسمًّى. وقد رواه الدارمي (١٦٦) ــ ومن طريقه أبو إسماعيل الهروي في "ذم الكلام" (٢٧٤، ٣٢٢) ــ عن عصمة بن الفضل، عن زيد بن الحباب ح ورواه أبو العباس السراج ــ ومن طريقه أبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٨٦) ــ، والخطيب في "الفقيه والمتفقه" (٢/ ٣٤٤)، من رواية محمود بن غيلان، عن الفضل بن موسى وزيد بن حباب؛ قالا: نا يزيد بن عقبة، عن الضحاك: فذكره. ورواه الخطيب في "الفقيه والمتفقه" (١/ ٤٥٧، ٢/ ٣٤٤) من طريق آخر عن الفضل بن موسى، عن يزيد بن عقبة، عن الضحاك الضبي به. وهذا هو الأشبه بالصواب؛ إذ يزيد هو المعروف بالرواية عن الضحاك الضبي، وبرواية الفضل بن موسى عنه. وليُنظر: "الثقات" لابن حبان (٧/ ٦٢٦ - ٦٢٧).