وسئل ﷺ: أفي المال حقٌّ سوى الزكاة؟ قال: «نعم، ثم قرأ ﴿وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ﴾[البقرة: ١٧٧]». ذكره الدارقطني١.
وسألته ﷺ امرأة، فقالت: إنَّ لي حُلِيًّا، وإن زوجي خفيف ذات اليد، وإن لي ابن أخ، أفيجزئ عنِّي أن أجعل زكاة الحُلِيِّ فيهم؟ قال: «نعم»٢.
(١) برقم (١٩٥٢) من حديث فاطمة بنت قيس. وفيه أبو بكر الهذلي، قال الدارقطني: متروك، ولم يأتي به غيره. ورواه أيضًا الترمذي (٦٥٩، ٦٦٠)، وفيه شريك النخعي، فيه لين، وأبو حمزة ميمون الأعور، ضعيف. وضعف الحديث الترمذي، والزيلعي في «تخريج الكشاف» (١/ ١٠٧).
(٢) أصله ما رواه البخاري (١٤٦٦) ومسلم (١٠٠٠) من حديث زينب امرأة عبد الله بن مسعود، والسائلة زينبُ وامرأةٌ أخرى أنصاريةٌ، وفيه: «نعم، لها أجران، أجر القرابة وأجر الصدقة». وبلفظ المؤلف رواه الدارقطني (١٩٥٨) من حديث عبد الله بن مسعود، وقال: «هذا وهْم، والصواب عن إبراهيم عن عبد الله، هذا مرسل موقوف». ورواه موقوفًا من طريق إبراهيم عن علقمة عن عبد الله عبدُ الرزاق (٧٠٥٦)، والبيهقي (٤/ ١٣٩) وقال: «وقد روي هذا مرفوعًا إلى النبي ﷺ، وليس بشيء»، وليس فيه ذكر الزوج.
وذكر ابن ماجه١ أن أبا سيَّارة سأله فقال: إنّ لي نحْلًا، فقال: «أدِّ العشر». فقلت: يا رسول الله، احمِها لي، فحماها لي.
وسأله ﷺ العباس عن تعجيل زكاته قبل أن يحول الحول، فأذِن له في ذلك. ذكره أحمد٢.
وسئل ﷺ عن زكاة الفطر، فقال: «هي على كلِّ مسلم، صغيرأو كبير، حرّ أو عبد، صاعًا من تمر أو شعير٣ أو أَقِط»٤.
وسأله ﷺ أصحاب الأموال فقالوا: إن أصحاب الصدقة يعتدُون علينا،
(١) برقم (١٨٢٣) من حديث أبي سيارة المُتَعِيّ. ورواه أيضًا أحمد (١٨٠٦٩)، وعبد الرزاق (٦٩٧٣)، وابن أبي شيبة (١٠١٤٥)، والبيهقي (٤/ ١٢٦). أعلَّه البخاري بأن سليمان بن موسى لم يلق أحدًا من أصحاب النبي ﷺ. انظر: «العلل الكبير» (ص ١٠٧). وقد روي عدة أحاديث في زكاة العسل، لا تخلو من ضعف. وقد ذكرها المؤلف في «زاد المعاد» (٢/ ١٢ - ١٧) مع الكلام عليها. قال البخاري في «العلل الكبير»: وليس في زكاة العسل شيءٌ يصِحّ.
(٢) برقم (٨٢٢) من حديث علي بن أبي طالب. ورواه أيضًا أبو داود (١٦٢٤)، والترمذي (٦٧٨)، وابن ماجه (١٧٩٥)، والراجح فيه الإرسال. قاله أبو حاتم في «العلل» (٦٢٣)، وأبو داود، والدارقطني في «العلل» (٣/ ١٨٨)، والبيهقي (٤/ ١١١). وجواز التعجيل مأثور عن السلف، انظر: «مصنف ابن أبي شيبة» (١٠١٩٥) وما بعده.
(٣) في النسخ المطبوعة: «صغيرًا أو كبيرًا، حرًّا أو عبدًا». وكذا: «أو صاعًا من شعير». وفي «سنن الدارقطني» ما أثبتنا من النسخ الخطية.
(٤) أصله عند البخاري (١٥٠٣) ومسلم (٩٨٥) من حديث ابن عمر. وبلفظ المؤلف رواه الدارقطني (٢٠٦٨) من حديث علي بن الحسين. ضعفه الزيلعي (٢/ ٤١١) بجهالة بعض الرواة.