وذكر ابن ماجه١ أن أبا سيَّارة سأله فقال: إنّ لي نحْلًا، فقال: «أدِّ العشر». فقلت: يا رسول الله، احمِها لي، فحماها لي.
وسأله ﷺ العباس عن تعجيل زكاته قبل أن يحول الحول، فأذِن له في ذلك. ذكره أحمد٢.
وسئل ﷺ عن زكاة الفطر، فقال: «هي على كلِّ مسلم، صغيرأو كبير، حرّ أو عبد، صاعًا من تمر أو شعير٣ أو أَقِط»٤.
وسأله ﷺ أصحاب الأموال فقالوا: إن أصحاب الصدقة يعتدُون علينا،
(١) برقم (١٨٢٣) من حديث أبي سيارة المُتَعِيّ. ورواه أيضًا أحمد (١٨٠٦٩)، وعبد الرزاق (٦٩٧٣)، وابن أبي شيبة (١٠١٤٥)، والبيهقي (٤/ ١٢٦). أعلَّه البخاري بأن سليمان بن موسى لم يلق أحدًا من أصحاب النبي ﷺ. انظر: «العلل الكبير» (ص ١٠٧). وقد روي عدة أحاديث في زكاة العسل، لا تخلو من ضعف. وقد ذكرها المؤلف في «زاد المعاد» (٢/ ١٢ - ١٧) مع الكلام عليها. قال البخاري في «العلل الكبير»: وليس في زكاة العسل شيءٌ يصِحّ.
(٢) برقم (٨٢٢) من حديث علي بن أبي طالب. ورواه أيضًا أبو داود (١٦٢٤)، والترمذي (٦٧٨)، وابن ماجه (١٧٩٥)، والراجح فيه الإرسال. قاله أبو حاتم في «العلل» (٦٢٣)، وأبو داود، والدارقطني في «العلل» (٣/ ١٨٨)، والبيهقي (٤/ ١١١). وجواز التعجيل مأثور عن السلف، انظر: «مصنف ابن أبي شيبة» (١٠١٩٥) وما بعده.
(٣) في النسخ المطبوعة: «صغيرًا أو كبيرًا، حرًّا أو عبدًا». وكذا: «أو صاعًا من شعير». وفي «سنن الدارقطني» ما أثبتنا من النسخ الخطية.
(٤) أصله عند البخاري (١٥٠٣) ومسلم (٩٨٥) من حديث ابن عمر. وبلفظ المؤلف رواه الدارقطني (٢٠٦٨) من حديث علي بن الحسين. ضعفه الزيلعي (٢/ ٤١١) بجهالة بعض الرواة.
أفنكتم من أموالنا بقدر ما يعتدُون علينا؟ قال: «لا». ذكره أبو داود١.
وسأله ﷺ رجل، فقال: إني ذو مال كثير، وذو أهل وولد وحاضرة، فأَخبِرني كيف أنفق؟ وكيف أصنع٢؟ فقال: «تُخرج الزكاة من مالك، فإنها طُهْرة تطهِّرك، وتصِلُ بها رحمك وأقاربك، وتعِرفُ حقَّ السائل والجار والمسكين». فقال: يا رسول الله أقلِلْ فيَّ٣، قال: «فآتِ ذا القربى حقَّه والمسكين وابن السبيل ولا تبذِّر تبذيرًا»٤. فقال: حسبي. وقال: يا رسول الله إذا أدَّيتُ الزكاة إلى رسولك فقد برئتُ منها إلى الله ورسوله؟ قال رسول الله: «نعم، إذا أدَّيتَها إلى رسولي فقد برئت منها، ولك أجرُها، وإثمُها على من بدَّلها». ذكره أحمد٥.
وسئل ﷺ عن الصدقة على أبي رافع مولاه، فقال: «إنَّا آل محمد، لا
(١) برقم (١٥٨٧) من حديث بشير بن الخصاصيَّة، ورواه أيضًا عبد الرزاق (٦٨١٨)، والبيهقي (٤/ ١٠٤)، وفيه ديسم، مجهول. وله شاهد من حديث جرير بن عبد الله البجلي عند مسلم (٩٨٩) وأبي داود (١٥٨٩)، وغيرهما.
(٢) في النسخ المطبوعة: «أمنع»، تصحيف.
(٣) كذا في النسخ الخطية والمطبوعة، وضبط في (ز، ك) بتشديد الياء. وفي «المسند» و«المستدرك»: «لي».
(٤) كذا في النسخ و«المسند» وغيره. وقد ضمَّن النبي ﷺ الآية الكريمة. وفيها: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ ...﴾. وقد أثبتوا في النسخ المطبوعة نصَّ الآية.
(٥) (١٢٣٩٤) من حديث أنس بن مالك. ورواه أيضًا الحاكم (٢/ ٣٦٠)، والبيهقي (٤/ ٩٧)، وسعيد بن أبي هلال لم يسمع من أنس. انظر: «تهذيب التهذيب» (٤/ ٩٤).