إعلام الموقعين

خير! فوالله لو أن الناس صرفوا هممَهم إليها لأغنتهم عن فتاوى فلان وفلان، والله المستعان.

وسأله ﷺ رجل فقال: إني تصدَّقتُ على أمِّي بعبد، وإنها ماتت، فقال: «وجبت صدقتك، وهو لك بميراثك». ذكره الشافعي١.

وسألته ﷺ امرأة فقالت: إني تصدَّقتُ على أمِّي بجارية، وإنها ماتت، فقال: «وجب أجرك٢، وردَّها عليك الميراث». ذكره مسلم٣.

وسأله ﷺ رجل فقال: إن أمِّي توفِّيت، أفينفعها إن تصدَّقتُ٤ عنها؟ قال: «نعم». ذكره البخاري٥.

وسأله آخر، فقال: إن أمِّي افتُلِتَتْ نفسُها٦، وأظنُّها لو تكلَّمت تصدَّقت، فهل لها أجر إن تصدَّقتُ عنها؟ قال: «نعم». متفق عليه٧.

وسأله ﷺ آخر، فقال: إن أبي مات ولم يُوصِ، أفينفعه أن أتصدَّق عنه؟ قال: «نعم». ذكره مسلم٨.

  1. (١) في «الأم» (٥/ ١١٧) من حديث بريدة بن الحصيب، وإسناده حسن. وله شاهد حسن رواه أحمد (٦٧٣١) وابن ماجه (٢٣٩٥) من حديث عبد الله بن عمرو، ولكن بإهداء الحديقة. انظر: «السلسلة الصحيحة» (٢٤٠٩).
  2. (٢) ك، ب: «وجبت صدقتك».
  3. (٣) برقم (١١٤٩) من حديث بريدة.
  4. (٤) ك، ب: «أن أتصدَّق».
  5. (٥) برقم (٢٧٥٦) من حديث ابن عباس.
  6. (٦) أي ماتت فجأة. و«نفسها» يضبط بضم السين وفتحها.
  7. (٧) البخاري (١٣٨٨) ومسلم (١٠٠٤) من حديث عائشة ﵂.
  8. (٨) برقم (١٦٣٠) من حديث أبي هريرة.
245

وسأله ﷺ حكيم بن حِزام فقال: يا رسول الله، أمورٌ كنت أتحنَّث بها في الجاهلية من صلة١ وعتاقة وصدقة، هل لي فيها أجر؟ فقال٢: «أسلمتَ على ما سلَف٣ لك من خير». متفق عليه٤.

وسألته ﷺ عائشة ﵂ عن ابن جُدْعان، وأنه كان في الجاهلية يصل الرَّحِم ويطعم المسكين، فهل ذلك نافعه؟ فقال: «لا ينفعه. إنه لم يقل يومًا: ربِّ اغفر لي خطيئتي يوم الدين». ذكره مسلم٥.

وسئل ﷺ عن الغِنى الذي يحرِّم المسألة، فقال: «خمسون درهمًا، أو قيمتها من الذهب». ذكره أحمد٦.

ولا ينافي هذا جوابَه للآخر٧: «ما يغدِّيه أو يعشِّيه»٨، فإن هذا غنى اليوم، وذاك غنى العام بالنسبة إلى حال ذلك السائل. والله أعلم.

  1. (١) ز، ك: «صلاة»، والتصحيح من ب.
  2. (٢) في النسخ المطبوعة: «قال».
  3. (٣) ك، ب: «أسلفت».
  4. (٤) البخاري (١٤٣٦) ومسلم (١٢٣).
  5. (٥) برقم (٢١٤).
  6. (٦) برقم (٣٦٧٥) من حديث ابن مسعود. ورواه أيضًا أبو داود (١٦٢٦)، والترمذي (٦٤٩)، والنسائي (٢٥٩٢)، وابن ماجه (١٨٤٠)، وفيه حكيم بن جبير، ضعيف. والحديث ضعفه شعبة كما في «تاريخ بغداد» (٣/ ٤٢٤)، والبزار (٥/ ٢٩٤)، وأبو حاتم في «الجرح والتعديل» (٣/ ٢٠١)، وابن حبان في «المجروحين» (١/ ٢٩٩).
  7. (٧) ك، ب: «الآخر».
  8. (٨) رواه أحمد (١٧٦٢٥) وأبو داود (١٦٢٩) من حديث سهل ابن الحنظلية. صححه ابن حبان (٥٤٥، ٣٣٩٤).
246

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي