وذكر أحمد١ أن شابًّا سأله، فقال: أُقبِّل وأنا صائم؟ قال: «لا». وسأله شيخ: أقبِّل وأنا صائم؟ قال: «نعم». ثم قال: «إن الشيخ يملك نفسه».
وسأله ﷺ رجل، فقال: يا رسول الله أكلتُ وشربتُ ناسيًا وأنا صائم، فقال: «أطعمَك الله وسقاك». ذكره أبو داود٢.
وعند الدارقطني٣ فيه بإسناد صحيح: «أتِمَّ صومَك، فإن الله أطعمك وسقاك. ولا قضاء عليك». وكان أول يوم من رمضان.
وسألته ﷺ عن ذلك امرأة أكلت معه، فأمسكت، فقال: «ما لكِ؟». فقالت: كنت صائمةً، فنسيتُ. فقال ذو اليدين: الآن بعد ما شبعتِ! فقال النبيُّ٤ﷺ: «أتِمِّي صومَكِ، فإنما هو رزقٌ ساقه الله إليك». ذكره أحمد٥.
(١) برقم (٦٧٣٩، ٧٠٥٥) من حديث عبد الله بن عمرو. ورواه أيضًا أبو داود (٢٣٨٧)، وابن ماجه (١٦٨٨)، بأسانيد كلها ضعيفة. انظر: «مصباح الزجاجة» (١/ ٣٠١)، و«الصحيحة» (١٦٠٦).
(٢) برقم (٢٣٩٨) من حديث أبي هريرة. وكذلك رواه البيهقي (٤/ ٢٢٩). صححه ابن حبان (٣٥٢٢). وأصله عند البخاري (١٩٣٣، ٦٦٦٩) ومسلم (١١٥٥) من حديث أبي هريرة بدون السؤال.
(٣) (٢٢٤٩، ٢٢٥٠) من حديث أبي هريرة، من طريق ابن خزيمة «صاحب الصحيح». وفيه الحكم بن عبد الله، قال ابن خزيمة: وأنا أبرأ من عهدته، وقال الدارقطني: ضعيف الحديث.
(٤) لفظ: «النبي» لم يرد في النسخ المطبوعة.
(٥) برقم (٢٧٠٦٩) من حديث أم إسحاق مولاة أم حكيم بنت دينار. ورواه أيضًا الطبراني (٢٥/ ٤١١)، وفيه بشار بن عبد الملك ضعيف، وأم حكيم مجهولة. ضعفه الزيلعي (٢/ ٤٤٦).
وسئل ﷺ عن الخيط الأبيض والخيط الأسود، فقال: «هو بياض النهار وسواد الليل». ذكره النسائي١.
ونهاهم عن الوصال، وواصَلَ، فسألوه عن ذلك، فقال: «إني لستُ كهيئتكم، إنِّي يُطعِمني ربِّي ويَسقيني». متفق عليه٢.
وسأله ﷺ رجل، فقال: يا رسول الله، تدركني الصلاة وأنا جنُب، أفأصوم٣؟ فقال رسول الله ﷺ: «وأنا تدركني الصلاة وأنا جنب، فأصوم». فقال: لستَ مثلنا يا رسول الله، قد غفر الله لك ما تقدَّم من ذنبك وما تأخَّر. فقال: «والله إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله وأعلمَكم بما أتَّقي». ذكره مسلم٤.
وسئل ﷺ عن الصوم في السفر، فقال: «إن شئتَ صمتَ، وإن شئتَ أفطرتَ». وسأله ﷺ حمزة بن عمرو، فقال: إني أجد بي٥ قوةً على الصيام في السفر، فهل عليَّ جناح؟ فقال: «هي رخصة الله٦، فمن أخذ بها فحسَنٌ، ومن أحبَّ أن يصوم فلا جناح عليه». ذكرهما مسلم٧.
(١) برقم (٢١٦٩) من حديث عدي بن حاتم. ورواه أيضًا البخاري (٤٥١٠) ومسلم (١٠٩٠).
(٢) البخاري (١٩٦٤) ومسلم (١١٠٥) من حديث عائشة ﵂.
(٣) ز: «فأصوم».
(٤) برقم (١١١٠) من حديث عائشة ﵂.
(٥) في النسخ المطبوعة: «فيَّ».
(٦) لفظ الجلالة ساقط من (ك، ب).
(٧) الأول من حديث عائشة ﵂ (١١٢١/ ١٠٣) والثاني من حديث حمزة بن عمرو (١١٢١/ ١٠٧).