وسئل ﷺ عن تقطيع قضاء رمضان، فقال: «ذلك إليك، أرأيت لو كان على أحدكم دَينٌ قضى الدرهم والدرهمين، [٢٣٠/أ] ألم يكن ذلك قضاء؟ فالله أحقُّ أن يعفو ويغفر». ذكره الدارقطني١، وإسناده حسن.
وسألته ﷺ امرأة، فقالت: إنَّ أمِّي ماتت وعليها صوم نذر، أفأصوم عنها؟ فقال: «أرأيت لو كان على أمِّكِ دَين فقضَيتيه٢، أكان يؤدِّي ذلك عنها؟». قالت: نعم، قال: «فصومي عن أمِّكِ». متفق عليه٣.
وعند أبي داود٤ أنّ امرأةً ركبت البحر، فنذرت إنِ اللهُ ﷿ نجَّاها أن تصوم شهرًا. فنجَّاها الله، فلم تصم حتى ماتت. فجاءت ابنتها أو أختها إلى رسول الله ﷺ، فأمرها أن تصوم عنها.
وسألته ﷺ حفصة، فقالت: إني أصبحتُ أنا وعائشة صائمتين
- (١) رواه أبو بكر بن أبي شيبة (٩٢٠٦) ــ ومن طريقه الدارقطني (٢٣٣٣)، ثم من طريقه البيهقي (٤/ ٢٥٩) ــ عن يحيى بن سليم عن موسى بن عقبة عن محمد بن المنكدر مرسلًا. حسنه الدارقطني وقال: «وقد وصله غير أبي بكر (أي ابن أبي شيبة) عن يحيى بن سليم، إلا أنه جعله عن موسى بن عقبة عن أبي الزبير عن جابر، ولا يثبت متصلًا»، ثم أسنده (٢٣٣٤). وضعفه البيهقي، وابن عبد الهادي في «التنقيح» (٢/ ٣٤٣).
- (٢) ز: «فقضيته». والمثبت من غيرها موافق لما في مطبوعة «صحيح مسلم».
- (٣) من حديث ابن عباس. علَّق البخاري أوله (١٩٥٣)، ورواه مسلم (١١٤٨).
- (٤) برقم (٣٣٠٨) من حديث ابن عباس. ورواه أيضًا الطيالسي (٢٧٥٢)، وأحمد (١٨٦١). صححه ابن خزيمة (٢٠٥٤)، والنووي في «المجموع» (٦/ ٣٦٩)، وابن دقيق العيد في «الاقتراح» (٩٨)، وأحمد شاكر في «تحقيق المسند» (٣/ ٢٦٠).