إعلام الموقعين

متطوعتين، فأُهدي لنا طعامٌ، فأفطرنا عليه، فقال رسول الله ﷺ: «اقضيا مكانه»١. ذكره أحمد٢.

ولا ينافي هذا قوله: «الصائم المتطوِّع أميرُ نفسه»٣، فإنَّ القضاء أفضل.

وسأله ﷺ رجل، فقال: هلكتُ، وقعتُ على امرأتي وأنا صائم. فقال رسول الله ﷺ: «هل تجد رقبةً تُعتِقها٤؟». قال: لا. قال: «فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟». قال: لا. قال: «هل تجد إطعامَ ستِّين مسكينًا؟». قال: لا. قال: «اجلس». فبينا نحن على ذلك، إذ أُتيَ النبيُّ ﷺ بعَرَقٍ فيه تمر ــ والعَرَق: المِكْتَل الضخم٥ ــ فقال: «أين السائل؟». قال: أنا. قال: «خذ هذا، فتصدَّقْ به». فقال الرجل: أعلى أفقَرَ منِّي يا رسول الله؟ فوالله ما بين لابتيها ــ يريد الحَرَّتين ــ أهلُ بيت أفقَرُ من أهل بيتي. فضحك النبيُّ ﷺ حتى بدت أنيابه. ثم قال: «أطعِمْه أهلَك». متفق عليه٦.

وسأله ﷺ رجل: أيَّ شهر تأمرني أن أصوم بعد رمضان؟ فقال: «إن كنتَ صائمًا بعد رمضان فصُم المحرَّم، فإنه شهرٌ فيه تاب الله٧ على قوم،

  1. (١) ب: «يومًا مكانه». وفي النسخ المطبوعة: «مكانه يومًا».
  2. (٢) تقدَّم قريبًا.
  3. (٣) تقدَّم في أول الفصل.
  4. (٤) ك، ب: «فتعتقها».
  5. (٥) لفظ: «الضخم» ساقط من ك.
  6. (٦) البخاري (١٩٣٦، ٦٧٠٩) ومسلم (١١١١) من حديث أبي هريرة ﵁.
  7. (٧) ك: «تاب الله فيه».
254

ويتوب على قوم آخرين١». ذكره أحمد٢.

وسئل ﷺ: يا رسول الله، لم نَرَك تصوم في شهر من الشهور ما تصوم في شعبان؟ فقال: «ذاك شهرٌ يغفُل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهرٌ٣ تُرفَع فيه الأعمالُ إلى ربِّ العالمين، فأحِبُّ أن يُرفَع عملي وأنا صائم». ذكره أحمد٤.

وسئل ﷺ عن صوم يوم الاثنين، فقال: «ذاك يومٌ وُلِدتُ فيه، وفيه أُنزِل عليَّ٥». ذكره مسلم٦.

وسأله ﷺ أسامة، فقال: يا رسول الله، إنك تصوم لا تكاد تُفطر، وتفطر

  1. (١) ك: «ويتوب على آخرين». ب: «ويتوب فيه على آخرين».
  2. (٢) برقم (١٣٢٢، ١٣٣٥) من حديث علي بن أبي طالب. ورواه أيضًا الترمذي (٧٤١)، والبزار (٢/ ٢٧٩). وفيه عبد الرحمن بن إسحاق عن النعمان بن سعد، كلاهما ضعيف. وضعف الحديث ابن عدي في «الكامل» (٥/ ٤٩٨)، وأحمد شاكر في «تحقيق المسند» (٢/ ٣٣٨).
  3. (٣) لفظ: «شهر» ساقط من ك.
  4. (٤) برقم (٢١٧٥٣) من حديث أسامة بن زيد الطويل. ورواه أيضًا النسائي (٢٧٥٤)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٣٥٤٠)، وفيه ثابت بن قيس، حسن الحديث. والحديث اختاره الضياء (١٣٢٠، ١٣٥٦)، وصححه ابن حجر في «فتح الباري» (٤/ ٢٣٦) في أثناء ذكر صيام الاثنين والخميس، وحسنه الألباني في «الصحيحة» (١٨٩٨) و«الإرواء» (٤/ ١٠٣).
  5. (٥) في النسخ المطبوعة بعده زيادة: «القرآن».
  6. (٦) برقم (١١٦٢) من حديث أبي قتادة الأنصاري.
255

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي