وسئل ﷺ: يا رسول الله، لم نَرَك تصوم في شهر من الشهور ما تصوم في شعبان؟ فقال: «ذاك شهرٌ يغفُل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهرٌ٣ تُرفَع فيه الأعمالُ إلى ربِّ العالمين، فأحِبُّ أن يُرفَع عملي وأنا صائم». ذكره أحمد٤.
وسئل ﷺ عن صوم يوم الاثنين، فقال: «ذاك يومٌ وُلِدتُ فيه، وفيه أُنزِل عليَّ٥». ذكره مسلم٦.
وسأله ﷺ أسامة، فقال: يا رسول الله، إنك تصوم لا تكاد تُفطر، وتفطر
(١) ك: «ويتوب على آخرين». ب: «ويتوب فيه على آخرين».
(٢) برقم (١٣٢٢، ١٣٣٥) من حديث علي بن أبي طالب. ورواه أيضًا الترمذي (٧٤١)، والبزار (٢/ ٢٧٩). وفيه عبد الرحمن بن إسحاق عن النعمان بن سعد، كلاهما ضعيف. وضعف الحديث ابن عدي في «الكامل» (٥/ ٤٩٨)، وأحمد شاكر في «تحقيق المسند» (٢/ ٣٣٨).
(٣) لفظ: «شهر» ساقط من ك.
(٤) برقم (٢١٧٥٣) من حديث أسامة بن زيد الطويل. ورواه أيضًا النسائي (٢٧٥٤)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٣٥٤٠)، وفيه ثابت بن قيس، حسن الحديث. والحديث اختاره الضياء (١٣٢٠، ١٣٥٦)، وصححه ابن حجر في «فتح الباري» (٤/ ٢٣٦) في أثناء ذكر صيام الاثنين والخميس، وحسنه الألباني في «الصحيحة» (١٨٩٨) و«الإرواء» (٤/ ١٠٣).
(٥) في النسخ المطبوعة بعده زيادة: «القرآن».
(٦) برقم (١١٦٢) من حديث أبي قتادة الأنصاري.
حتى لا تكاد تصوم، إلا يومين إن دخلا في صيامك، وإلا صمتَهما. قال: أيّ يومين؟ قال: يوم الاثنين ويوم الخميس. قال: «ذانك يومان تُعرَض فيهما الأعمال على ربِّ العالمين، فأُحِبُّ أن يُعرَض عملي وأنا صائم». ذكره أحمد١.
وسئل ﷺ فقيل: يا رسول الله، إنك تصوم الاثنين والخميس. فقال: «إن يوم الاثنين والخميس يغفر الله فيهما لكلِّ مسلم إلا مهتجرين»، يقول: «حتَّى يصطلحا». ذكره ابن ماجه٢.
وسئل ﷺ: يا رسول الله، كيف بمن يصوم الدهر؟ [٢٣٠/ب] قال: «لا صام ولا أفطر» أو قال: «لم يصم ولم يفطر». قال: كيف بمن يصوم يومين ويفطر يومًا؟ قال: «ويطيق ذلك أحد؟». قال: كيف بمن يصوم يومًا ويفطر يومًا؟ قال: «ذاك صوم داود». قال: كيف بمن يصوم يومًا ويفطر يومين؟ قال: «وددتُ أني طُوِّقتُ ذلك». ثم قال رسول الله ﷺ: «ثلاث من كلِّ شهر، ورمضان إلى رمضان= هذا صيام الدهر كلِّه. صيامُ يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفِّر السنة التي قبله والسنة التي بعده. وصيامُ يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفِّر السنة التي بعده». ذكره مسلم٣.
(١) برقم (٢١٧٥٣)، وقد تقدَّم قبل حديث.
(٢) برقم (١٧٤٠) من حديث أبي هريرة. وفيه محمد بن رفاعة، فيه لين. وأصل الحديث في مسلم (٢٥٦٥) بلفظ «تُعرَض الأعمال في كلِّ يوم خميس واثنين، فيغفر الله ﷿ في ذلك اليوم، لكل امرئٍ لا يُشرِك بالله شيئًا، إلا امرأً كانت بينه وبين أخيه شحناء. فيقال: اركُوا هذين حتى يصطلحا، اركُوا هذين حتى يصطلحا».