وعند أبي داود٢ أنه ﷺ سئل عن ليلة القدر فقال: «في كلِّ رمضان».
وسئل عنها أيضًا، فقال: «كم الليلة؟». فقال السائل: ثنتان وعشرون. قال: «هي الليلة». ثم رجع، فقال: «أو القابلة». يريد ثلاثًا وعشرين. ذكره أبو داود٣.
وسأل ﷺ عبد الله بن أُنَيس: متى نلتمس هذه الليلة المباركة؟ فقال: «التمسوها هذه الليلة»، وذلك مساء ليلة ثلاث وعشرين٤.
وسألته ﷺ عائشة ﵂: إن وافقتها فبم أدعو؟ قال: «قولي: اللهم إنك عفوٌّ تحبُّ العفوَ، فاعفُ عنِّي». حديث صحيح٥.
(١) تقدم تخريجه.
(٢) برقم (١٣٨٧) من حديث ابن عمر، والطحاوي في «معاني الآثار» (٣/ ٨٤)، والبيهقي (٤/ ٣٠٧)، ورجح الثلاثة الوقفَ.
(٣) برقم (١٣٧٩) من حديث عبد الله بن أنيس. ورواه أيضًا النسائي في «الكبرى» (٣٣٨٧) والبيهقي (٤/ ٣٠٩). وفيه ضمرة بن عبد الله بن أنيس، لم يوثقه إلا ابن حبان، وروى عنه الثقات. وتابعه مثيله عبد الله بن عبد الله بن خبيب عند ابن نصر المروزي في «قيام الليل» (ص ١١٠) وأحمد (١٦٠٤٦)، فيتقوّى. صححهما ابن خزيمة (٢٠٠ و٢١٨٥، ٢١٨٦) ولاءً. انظر: «صحيح أبي داود - الأم» (١٢٤٨).
(٤) رواه أحمد (١٦٤٠٦)، وهو الحديث السابق.
(٥) رواه أحمد (٢٥٣٨٤)، والترمذي (٣٥٢٢)، والنسائي في «الكبرى» (١٠٦٤٢)، وابن ماجه (٣٨٥٠) من حديث عائشة. صححه الترمذي، والحاكم (١/ ٥٢٩)، والألباني في «الصحيحة» (٣٣٣٧). وانظر: تعليق محققي «المسند».
فصل
وسألته ﷺ عائشة ﵂، فقالت: نرى الجهاد أفضل الأعمال، أفلا نجاهد؟ قال: «لكنَّ أفضل الجهاد وأجمله حجٌّ مبرورٌ». ذكره البخاري١. وزاد أحمد٢: «هو لكُنَّ٣ جهاد».
وسألته ﷺ امرأة: ما يعدل حَجَّةً معك؟ فقال: «عمرة في رمضان». ذكره أحمد٤، وأصله في «الصحيح»٥.
وسألته ﷺ أم معقل، فقالت: يا رسول الله، [٣١/أ] إنَّ عليَّ حَجَّةً، وإنَّ لأبي معقل بَكْرًا. فقال أبو معقل: صدقَتْ، قد جعلتُه في سبيل الله. فقال: «أعطِها فَلْتَحُجَّ عليه، فإنه في سبيل الله». فأعطاها البكر، فقالت: يا رسول الله، إنِّي امرأة قد كبرتْ سنِّي وسقِمتُ، فهل من عمل يجزئ عني من حَجَّتي؟ فقال: «عمرة في رمضان تجزئ حجَّة٦». ذكره أبو داود٧.
(١) برقم (١٥٢٠).
(٢) في «المسند» (٢٤٤٢٤)، وفيه يزيد يعني ابن عطاء، فيه لين.
(٣) ك، ب: «لكن هو».
(٤) برقم (٢٨٠٨) من حديث عبد الله بن عباس، لكن بدون السؤال. وبسياق المؤلف رواه أبو داود (١٩٩٠)، وابن خزيمة (٣٠٧٧)، والبيهقي (٦/ ١٦٤). صححه ابن خزيمة (٣٠٧٧)، والحاكم (١/ ٤٨٣)، والنووي في «المجموع» (٦/ ٢١٢).
(٥) انظر: حديث ابن عباس في «صحيح البخاري» (١٧٨٢، ١٨٦٣) ومسلم (١٢٥٦).
(٦) في النسخ المطبوعة: «عن حجة»، وفي «سنن أبي داود» كما أثبت من النسخ.
(٧) برقم (١٩٨٨) وأحمد (٤٥/ ٧١) من طريق إبراهيم بن مهاجر، وهو ضعيف. ينظر للتفصيل تعليق شعيب الأرناؤوط على «المسند».