وسألته ﷺ عائشة ﵂، فقالت: نرى الجهاد أفضل الأعمال، أفلا نجاهد؟ قال: «لكنَّ أفضل الجهاد وأجمله حجٌّ مبرورٌ». ذكره البخاري١. وزاد أحمد٢: «هو لكُنَّ٣ جهاد».
وسألته ﷺ امرأة: ما يعدل حَجَّةً معك؟ فقال: «عمرة في رمضان». ذكره أحمد٤، وأصله في «الصحيح»٥.
وسألته ﷺ أم معقل، فقالت: يا رسول الله، [٣١/أ] إنَّ عليَّ حَجَّةً، وإنَّ لأبي معقل بَكْرًا. فقال أبو معقل: صدقَتْ، قد جعلتُه في سبيل الله. فقال: «أعطِها فَلْتَحُجَّ عليه، فإنه في سبيل الله». فأعطاها البكر، فقالت: يا رسول الله، إنِّي امرأة قد كبرتْ سنِّي وسقِمتُ، فهل من عمل يجزئ عني من حَجَّتي؟ فقال: «عمرة في رمضان تجزئ حجَّة٦». ذكره أبو داود٧.
(١) برقم (١٥٢٠).
(٢) في «المسند» (٢٤٤٢٤)، وفيه يزيد يعني ابن عطاء، فيه لين.
(٣) ك، ب: «لكن هو».
(٤) برقم (٢٨٠٨) من حديث عبد الله بن عباس، لكن بدون السؤال. وبسياق المؤلف رواه أبو داود (١٩٩٠)، وابن خزيمة (٣٠٧٧)، والبيهقي (٦/ ١٦٤). صححه ابن خزيمة (٣٠٧٧)، والحاكم (١/ ٤٨٣)، والنووي في «المجموع» (٦/ ٢١٢).
(٥) انظر: حديث ابن عباس في «صحيح البخاري» (١٧٨٢، ١٨٦٣) ومسلم (١٢٥٦).
(٦) في النسخ المطبوعة: «عن حجة»، وفي «سنن أبي داود» كما أثبت من النسخ.
(٧) برقم (١٩٨٨) وأحمد (٤٥/ ٧١) من طريق إبراهيم بن مهاجر، وهو ضعيف. ينظر للتفصيل تعليق شعيب الأرناؤوط على «المسند».
وسأله ﷺ رجل، فقال: إني أُكري في هذا الوجه، وكان الناس يقولون: ليس لك حجٌّ، فسكت رسول الله ﷺ، فلم يجبه حتى نزلت هذه الآية: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾[البقرة: ١٩٨]، فأرسل إليه رسولُ الله ﷺ وقرأها عليه، وقال: «لك حجٌّ». ذكره أبو داود١.
وسئل ﷺ: أيُّ الحجِّ أفضل؟ قال: «العَجُّ والثَّجُّ». فقيل: ما الحاج؟ قال: «الشَّعِثُ التَّفِل». قال: ما السبيل؟ قال: «الزاد والراحلة». ذكره الشافعي٢.
وسئل ﷺ عن العمرة أواجبة هي؟ فقال: «لا. وإن تعتمر فهو أفضل». قال الترمذي٣: صحيح.
(١) برقم (١٧٣٣) من حديث ابن عمر. ورواه أيضًا أحمد (٦٤٣٤). وصححه الحاكم (١/ ٤٤٨). وانظر: «صحيح أبي داود - الأم» (١٥٢٣).
(٢) في «الأم» (٣/ ٢٨٩، ٢٩٠) من حديث ابن عمر. ورواه أيضًا الترمذي (٨١٢)، وابن ماجه (٢٨٩٦)، والدارقطني (٢/ ٢١٥). انظر للتفصيل: «نصب الراية» (٣/ ٧). والحديث ضعيف من جميع الطرق، ضعفه البيهقي (٤/ ٣٣٠)، وابن عبد البر في «التمهيد» (٣/ ٤٦٢)، وابن عبد الهادي في «رسالة لطيفة» (٢٩)، وابن حجر في «البلوغ» (١٩٩)، والألباني في «الإرواء» (٩٨٨).
(٣) برقم (٩٣١) من حديث جابر بن عبد الله. ورواه أحمد (١٤٣٩٧)، وأبو يعلى (١٩٣٨)، والدارقطني (٢٧٢٤). وفيه الحجاج بن أرطاة، ضعيف. وضعَّف الحديث البيهقي (٤/ ٣٤٩)، والحافظ في «الفتح» (٣/ ٥٩٧). وانظر: «نصب الراية» (٣/ ١٥٠).